فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة وإلا لم يعد .
شرح
قوله : " فإن فر ، أعيد الخ " لو فر المرجوم من محل الرجم بعد الدفن ،
أعيد ليتم رجمه إن كان ما يوجب رجمه ثابتا بالبينة - أي الشهود الأربعة المقبولة -
وإن لم يكن ثابتا بالبينة بل باقراره لم يعد ، بل يخلى وسبيله .
دليله ما رواه - في الحسن - الحسين بن خالد - كأنه الصيرفي المجهول
المذكور في كتاب رجال الشيخ - قال : قلت لأبي الحسن : أخبرني عن المحصن إذا هو
هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، قلت : وكيف
ذاك ؟ فقال : إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ
من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم يهرب
( هرب - خ ئل ) يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند
رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة ، فرماه
الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ثم أخبروا رسول الله
صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : هلا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر
على نفسه ، قال : وقال لهم : أما لو كان علي حاضرا معكم لما ضللتم ، ووداه
رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت مال المسلمين ( 1 ) .
وما في رواية أبي العباس : فأقر على نفسه الرابعة ، فأمر رسول الله صلى الله
عليه وآله أن يرجم فحفروا له حفيرة ، فلما إن وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه
الزبير ( إلى قوله ) : هلا تركتموه ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن زبير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحد ، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يرد كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 .
( 2 ) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 .