تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فإن فر أعيد إن ثبت بالبينة وإلا لم يعد .
شرح
قوله : " فإن فر ، أعيد الخ " لو فر المرجوم من محل الرجم بعد الدفن ، أعيد ليتم رجمه إن كان ما يوجب رجمه ثابتا بالبينة - أي الشهود الأربعة المقبولة - وإن لم يكن ثابتا بالبينة بل باقراره لم يعد ، بل يخلى وسبيله . دليله ما رواه - في الحسن - الحسين بن خالد - كأنه الصيرفي المجهول المذكور في كتاب رجال الشيخ - قال : قلت لأبي الحسن : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة ، هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ولا يرد ، قلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إذا كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعد ما يصيبه شئ من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ثم يهرب ( هرب - خ ئل ) يرد وهو صاغر حتى يقام عليه الحد وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله صلى الله عليه وآله ، بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفيرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط ، فلحقه الناس فقتلوه ثم أخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقال : هلا تركتموه إذا هرب يذهب ، فإنما هو الذي أقر على نفسه ، قال : وقال لهم : أما لو كان علي حاضرا معكم لما ضللتم ، ووداه رسول الله صلى الله عليه وآله من بيت مال المسلمين ( 1 ) . وما في رواية أبي العباس : فأقر على نفسه الرابعة ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرجم فحفروا له حفيرة ، فلما إن وجد مس الحجارة خرج يشتد فلقيه الزبير ( إلى قوله ) : هلا تركتموه ( 2 ) . ورواية عبد الله بن زبير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحد ، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يرد كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 . ( 2 ) الوسائل باب 15 قطعة من حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 376 .
مجمع الفائدة — صفحة 63 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني