شرح
وفيها دلالة على رمي الإمام أولا ، ووجوبه غير معلوم ، وسيجئ أن ذلك
فيما إذا ثبت الرجم بالاقرار ، وإذا ثبت بالبينة ، فإن من يبدأ ، الشهود .
وكذا ( 1 ) على كون الأحجار صغارا ، ووجهه أيضا ، غير ظاهر .
ويدل على تفضيل الابتداء بالرجم ، رواية صفوان ، عن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم
الناس ، فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الناس ( 2 ) .
ويدل على الدفن أيضا موثقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا ، أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثم ( يرمي - ئل ) الناس
بعد بأحجار صغار ( 3 ) .
وهذه مثل الأولى ، ومثلها موثقة سماعة ( 4 ) .
والتأسي به صلى الله عليه وآله ، فإن المنقول إنه حفر لماعز بن مالك ثم
رجم ( 5 ) .
ولكن الأخبار قد عرفت سندها ، واشتمالها على ما لا يجب من ابتداء
الإمام ، وصغار الأحجار ، وإن الفعل مطلقا لا يدل على الوجوب على كل حال ، مع
أنه ما فعله صلى الله عليه وآله ولم يعلم كون ذلك بأمره ، ولا بحضوره مع عدم
دلالته على الوجوب لو كان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني فيها دلالة على كون الأحجار صغارا .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 وفيه : عن صفوان عمن رواه بدل
عن زرارة .
( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 .
( 5 ) سنن أبي داود باب رجم ماعز بن مالك ج 4 ص 150 تحت رقم 4435 .