تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
وفيها دلالة على رمي الإمام أولا ، ووجوبه غير معلوم ، وسيجئ أن ذلك فيما إذا ثبت الرجم بالاقرار ، وإذا ثبت بالبينة ، فإن من يبدأ ، الشهود . وكذا ( 1 ) على كون الأحجار صغارا ، ووجهه أيضا ، غير ظاهر . ويدل على تفضيل الابتداء بالرجم ، رواية صفوان ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ثم الناس ، فإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الناس ( 2 ) . ويدل على الدفن أيضا موثقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا ، أن يرجموها ، ويرمي الإمام ثم ( يرمي - ئل ) الناس بعد بأحجار صغار ( 3 ) . وهذه مثل الأولى ، ومثلها موثقة سماعة ( 4 ) . والتأسي به صلى الله عليه وآله ، فإن المنقول إنه حفر لماعز بن مالك ثم رجم ( 5 ) . ولكن الأخبار قد عرفت سندها ، واشتمالها على ما لا يجب من ابتداء الإمام ، وصغار الأحجار ، وإن الفعل مطلقا لا يدل على الوجوب على كل حال ، مع أنه ما فعله صلى الله عليه وآله ولم يعلم كون ذلك بأمره ، ولا بحضوره مع عدم دلالته على الوجوب لو كان ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني فيها دلالة على كون الأحجار صغارا . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 وفيه : عن صفوان عمن رواه بدل عن زرارة . ( 3 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 . ( 4 ) لاحظ الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 . ( 5 ) سنن أبي داود باب رجم ماعز بن مالك ج 4 ص 150 تحت رقم 4435 .
مجمع الفائدة — صفحة 62 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني