ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها .
شرح
يقتله ولا تخالف عليا ( 1 ) وقريب منها صحيحتا حماد بن عثمان ، وعبد الله بن
سنان ( 2 ) .
ولا يتوقف أن يبرأ جراحاته التي حصلت بالأول ثم يرجم أو يقتل ، بل
يجوز ، بل يجب أن يقتل بعد ذلك أو يرجم بما لا يعد تأخيرا .
وعبارة المصنف ( 3 ) مشعرة بعدم جواز التأخير ووجوب التعجيل ، وهو
إشارة إلى رد الشيخ بأنه قال بالتخيير حتى يبرأ ليذوق تمام ألم الجرح .
وهو غير ثابت بذلك ، مع ما مر ، ولما مر أن لا تأخير في الحد .
ونقل عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه جلد سراقة يوم الخميس ورجمها ليلة
الجمعة ( 4 ) فتأمل .
قوله : " ويدفن المرجوم الخ " بيان كيفية الرجم ، وهي أن المرأة تدفن
إلى صدرها ، والرجل إلى حقويه .
وظاهر العبارات أن ذلك على سبيل الوجوب ، ولكن الأدلة لا تساعده ،
لعدم صحة السند ، بل لعدم اعتباره ، مع أن في الأدلة : ( وسط المرأة ) لا ( صدرها ) .
وقد يوجد ما يدل على عدم الحفر أيضا من فعله عليه السلام ، فتأمل .
والذي يدل على الدفن ، موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
تدفن المرأة إلى وسطها ثم يرمي الإمام ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن
الرجل إذا رجم إلا إلى حقويه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 326 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 15 حديث 5 و 6 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 326 .
( 3 ) حيث قال : وكذا لو اجتمعت الحدود بدء بما لا يفوت معه الآخر الخ .
( 4 ) المستدرك باب 1 حديث 12 من أبواب حد الزنا ج 3 ص 222 وفيه اختلاف وتتمة
( 5 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 .