ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا ، وفي المقر يبدأ الإمام .
ويستحب الاشعار واحضار طائفة وأقلها واحد في الحد وصغر
الحجارة .
شرح
ألم العذاب ( 1 ) .
هذه تدل بالمنطوق والمفهوم ومؤيدة لاعتبار مفهوم في غيرها مما مر .
ولا يضر ارسال صفوان ، كأنه ابن يحيى الذي ارساله مقبول ، فتأمل .
قوله : " ويبدأ الشهود الخ " يعني إذا كان موجب الرجم ثابتا بالشهود ،
يجب أن يبدأوا بالرجم ، وإن كان ثابتا بقولهم ، فيجب أن يبدأ به الإمام ، لأنه أمر
عظيم ، ولما كان المدار على حكمه ، فلا بد أن يبدأ هو حتى يحصل لغيره الجرأة ، فهو
بمنزلة الشهود .
ويؤيده ما تقدم من الروايات ، ولكن قد عرفت أنها قاصرة عن الوجوب
لعدم اعتبار السند ودخول ما هو المستحب فيه من الحفيرة على القول به وصغار
الحجار إلا أن يقال بوجوبهما .
قوله : " ويستحب الاشعار الخ " لعل دليل استحباب الاشعار والاعلان
واحضار طائفة وأقلها واحد ، حمل الأمر في الآية : " وليشهد عذابهما طائفة من
المؤمنين " ( 2 ) على الاستحباب والارشاد ، لأن الغرض الاعتبار والعبرة ، وكذا أوامر
الأخبار في كلام أمير المؤمنين عليه السلام في رجم كم واحد من الرجال والنساء
حيث خطب ، وقال : غدا بظهر الكوفة حتى يقام عليه بحد من حدود الله ( 3 ) .
وفي بعضها قيد الأخبار بعدم معرفة بعضهم بعضا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 377 .
( 2 ) النور : 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 341 .
( 4 ) يستفاد أكثر ما نقل في الوسائل باب 21 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 241 .