تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويبدأ الشهود بالرجم وجوبا ، وفي المقر يبدأ الإمام .
ويستحب الاشعار واحضار طائفة وأقلها واحد في الحد وصغر الحجارة .
شرح
ألم العذاب ( 1 ) . هذه تدل بالمنطوق والمفهوم ومؤيدة لاعتبار مفهوم في غيرها مما مر . ولا يضر ارسال صفوان ، كأنه ابن يحيى الذي ارساله مقبول ، فتأمل . قوله : " ويبدأ الشهود الخ " يعني إذا كان موجب الرجم ثابتا بالشهود ، يجب أن يبدأوا بالرجم ، وإن كان ثابتا بقولهم ، فيجب أن يبدأ به الإمام ، لأنه أمر عظيم ، ولما كان المدار على حكمه ، فلا بد أن يبدأ هو حتى يحصل لغيره الجرأة ، فهو بمنزلة الشهود . ويؤيده ما تقدم من الروايات ، ولكن قد عرفت أنها قاصرة عن الوجوب لعدم اعتبار السند ودخول ما هو المستحب فيه من الحفيرة على القول به وصغار الحجار إلا أن يقال بوجوبهما . قوله : " ويستحب الاشعار الخ " لعل دليل استحباب الاشعار والاعلان واحضار طائفة وأقلها واحد ، حمل الأمر في الآية : " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " ( 2 ) على الاستحباب والارشاد ، لأن الغرض الاعتبار والعبرة ، وكذا أوامر الأخبار في كلام أمير المؤمنين عليه السلام في رجم كم واحد من الرجال والنساء حيث خطب ، وقال : غدا بظهر الكوفة حتى يقام عليه بحد من حدود الله ( 3 ) . وفي بعضها قيد الأخبار بعدم معرفة بعضهم بعضا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 377 . ( 2 ) النور : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 31 حديث 1 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 341 . ( 4 ) يستفاد أكثر ما نقل في الوسائل باب 21 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 241 .