تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وكذا لو اجتمعت الحدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر ولا يتوقع برء جلده .
شرح
وبرجل ( 1 ) ، وغير ذلك وقد مر بعضها ، فإنها ظاهرة ، بل صريحة في عدم الجلد ، بل الرجم فقط . فلا يبعد حمل ما ورد في الجلد والرجم معا على الجواز والاستحباب لا الوجوب ، فإن المتبادر من الأخبار التي فيها الرجم ، أنه فقط ، وكذا المتبادر من أدلة الجلد ، أنه فقط خصوصا مع المقابلة ، مثل ( أما المحصن فيرجم ) ونحو ذلك . ولهذا قال المصنف ، ومن قال بالجمع بينهما ، على المحصن : بالقتل فقط في المكره والزاني بذات المحرم ، والذمي إذا زنى بالمسلمة ، لأنه كان في دليلها ، القتل ، والمتبادر منه ، أنه لا غير . فالمناسب لقول المصنف ومن قال بقوله ، هذا القول ( و - خ ) بالجمع فيهم أيضا ، وإلا ينبغي هنا أيضا ، القول بالرجم فقط . وعلى تقدير عدمه في هؤلاء - كما قاله المصنف - ينبغي استثناء هؤلاء من الحكم بالجمع ، وكأنه المراد ، وترك للظهور ، فتأمل . وعلى تقدير الجمع يبدأ بالجلد ثم الرجم ، وكذا في جميع الحدود ، فإنه على تقدير الاجتماع يبدأ بما لا يفوت معه الآخر ، مثل الجلد ، والقتل ، فيمن سرق ، وزنا بذات محرم ، وإذا لم يفت شئ يتخير ، مثل أن قذف وسرق ، وزنا وهو غير محصن . وجهه ظاهر ، ومع ذلك تدل عليه الأخبار . مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل ؟ فقال كان علي عليه السلام يقيم ( عليه - ئل ) الحدود ثم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 14 و 15 و 16 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 .