وكذا لو اجتمعت الحدود بدئ بما لا يفوت معه الآخر ولا يتوقع
برء جلده .
شرح
وبرجل ( 1 ) ، وغير ذلك وقد مر بعضها ، فإنها ظاهرة ، بل صريحة في عدم الجلد ، بل
الرجم فقط .
فلا يبعد حمل ما ورد في الجلد والرجم معا على الجواز والاستحباب لا
الوجوب ، فإن المتبادر من الأخبار التي فيها الرجم ، أنه فقط ، وكذا المتبادر من أدلة
الجلد ، أنه فقط خصوصا مع المقابلة ، مثل ( أما المحصن فيرجم ) ونحو ذلك .
ولهذا قال المصنف ، ومن قال بالجمع بينهما ، على المحصن : بالقتل فقط في
المكره والزاني بذات المحرم ، والذمي إذا زنى بالمسلمة ، لأنه كان في دليلها ، القتل ،
والمتبادر منه ، أنه لا غير .
فالمناسب لقول المصنف ومن قال بقوله ، هذا القول ( و - خ ) بالجمع فيهم
أيضا ، وإلا ينبغي هنا أيضا ، القول بالرجم فقط .
وعلى تقدير عدمه في هؤلاء - كما قاله المصنف - ينبغي استثناء هؤلاء من
الحكم بالجمع ، وكأنه المراد ، وترك للظهور ، فتأمل .
وعلى تقدير الجمع يبدأ بالجلد ثم الرجم ، وكذا في جميع الحدود ، فإنه على
تقدير الاجتماع يبدأ بما لا يفوت معه الآخر ، مثل الجلد ، والقتل ، فيمن سرق ، وزنا
بذات محرم ، وإذا لم يفت شئ يتخير ، مثل أن قذف وسرق ، وزنا وهو غير
محصن .
وجهه ظاهر ، ومع ذلك تدل عليه الأخبار .
مثل صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يؤخذ
وعليه حدود أحدها القتل ؟ فقال كان علي عليه السلام يقيم ( عليه - ئل ) الحدود ثم
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 14 و 15 و 16 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 374 .