( الثاني ) الرجم والجلد ،
ويجبان على المحصن والمحصنة .
واشترط الشيخ في الجميع الشيخوخة ، وأوجب على الشاب
الرجم خاصة ويبدأ بالجلد .
شرح
محصن ، وسواء كان الأولان مسلمين أو كافرين ، للنص المتقدم .
وربما يقال : بجواز الرجم أيضا ، لأدلته ، ولأنه أعظم عقوبة ، فناسب أعظم
ذنبا ، ولأنه قتل أيضا .
وربما يقال : بالتفصيل ، وهو الجلد ثم القتل في غير المحصن ، والرجم فيه إن
قيل بالرجم فيه فقط ، وإن قيل فيه أيضا بالجلد والرجم ، يقال هنا أيضا فيه بالجلد
والرجم أو القتل لعدم المنافاة بين دليل الجلد والقتل والرجم ، إذ يجوز ايجاب الجلد
مع القتل ، ومع الرجم ، فينبغي القول به اعمالا لدليلي الكتاب والسنة ما أمكن ،
فإن الأول موجود في الأول ، والثانيين موجودان في الثاني ، وسيجئ أيضا ما يوضح
ذلك .
قوله : " الرجم والجلد الخ " ثاني عقوبات الزاني ، الأمران ، وهما الرجم
والجلد وهما يجبان على الزاني المحصن والمحصنة مطلقا عند المصنف وجماعة حتى
الشيخ في التبيان .
ونقل اشتراط الشيخوخة عن الشيخ في ذلك مع جماعة أخرى في كتابي
الأخبار .
وينبغي أن لا يكون أحد هؤلاء الذين تقدموا من الزاني بذات المحرم
والزاني المكره والذمي الزاني بالمسلمة .
دليل المصنف أن الآية ( 1 ) قد وردت بالجلد ، وهي بظاهرها تدل على
العموم عرفا ، لا لكون اللام في المفرد للعموم على ما قيل ، لما ثبت خلافه في الأصول
هامش
( 1 ) هي قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، الآية - النور : 2 .