شرح
يكون المراد به من لم يكن شيخا بل يكون حدثا لأن الذي يوجب عليه الرجم
والجلد ، إذا كان شيخا ( محصنا - خ ل ) وقد فصل ذلك في رواية عبد الله بن طلحة
وعبد الرحمان بن الحجاج ، والحلبي ، وزرارة ، وعبد الله بن سنان التي قدمناها ( 1 ) .
وقد علم أن عبد الرحمان المذكور هو ابن الحجاج ، كأن الشيخ علم بقرينة
ما نعلمها .
وأنت تعلم أن ليس شئ من هذه الروايات التي دلت على المذهب
المنسوب إلى الشيخ صحيحة ، بل ولا حسنة إلا رواية الحلبي في الفقيه ، فإنها
صحيحة مع صحة غيرها .
وأن ليس فيما تقدم من روايات زرارة ، الشيخ والشيخة ، ولهذا ما قال في
الاستبصار : ( وزرارة ) .
وأن ذلك ليس بصريح في اختياره هذا المذهب واحتجاجه عليه ، بل هو
الاحتمال الثاني للجمع بين الأخبار ، والاحتمال الأول هو مذهب المصنف ،
فاسناد الثاني إليه دون الأول محل التأمل .
فقد علم أن لا دليل على المذهب المنسوب إلى الشيخ ، بل ليس مذهبه على
التعيين والتحقيق ومذهب المصنف لا بأس به لو لم يكن لدليله معارض مثل
صحيحة أبي بصير إلا أن يمنع الصحة باشتراك أبي بصير ، ولكن هذا الاشتراك مما
قطع النظر عنه كأنه قد علم وتقرر عندهم أنه المرادي الثقة .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المحصن يرجم ، والذي
قد أملك ولم يدخل بها يجلد ( جلد - ئل ) مائة ونفي سنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقدمنا بيان مواضعها آنفا .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 348 .