تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
يكون المراد به من لم يكن شيخا بل يكون حدثا لأن الذي يوجب عليه الرجم والجلد ، إذا كان شيخا ( محصنا - خ ل ) وقد فصل ذلك في رواية عبد الله بن طلحة وعبد الرحمان بن الحجاج ، والحلبي ، وزرارة ، وعبد الله بن سنان التي قدمناها ( 1 ) . وقد علم أن عبد الرحمان المذكور هو ابن الحجاج ، كأن الشيخ علم بقرينة ما نعلمها . وأنت تعلم أن ليس شئ من هذه الروايات التي دلت على المذهب المنسوب إلى الشيخ صحيحة ، بل ولا حسنة إلا رواية الحلبي في الفقيه ، فإنها صحيحة مع صحة غيرها . وأن ليس فيما تقدم من روايات زرارة ، الشيخ والشيخة ، ولهذا ما قال في الاستبصار : ( وزرارة ) . وأن ذلك ليس بصريح في اختياره هذا المذهب واحتجاجه عليه ، بل هو الاحتمال الثاني للجمع بين الأخبار ، والاحتمال الأول هو مذهب المصنف ، فاسناد الثاني إليه دون الأول محل التأمل . فقد علم أن لا دليل على المذهب المنسوب إلى الشيخ ، بل ليس مذهبه على التعيين والتحقيق ومذهب المصنف لا بأس به لو لم يكن لدليله معارض مثل صحيحة أبي بصير إلا أن يمنع الصحة باشتراك أبي بصير ، ولكن هذا الاشتراك مما قطع النظر عنه كأنه قد علم وتقرر عندهم أنه المرادي الثقة . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : المحصن يرجم ، والذي قد أملك ولم يدخل بها يجلد ( جلد - ئل ) مائة ونفي سنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقدمنا بيان مواضعها آنفا . ( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 348 .