تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وبامرأة الأب .
شرح
وجعل الشيخ في التهذيب الإمام مخيرا بين قتله بالسيف وبين الرجم إن استحق الزاني ذلك ، جمعا بين ما تقدم ورواية أبي بصير - الضعيفة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا ( 1 ) . وهو بعيد كما ترى . واعلم أن الأخبار بلفظ ( ذات محرم ) كما سمعت مع سندها ، وهو اللغة فالظاهر ( والظاهر - خ ) التي يحرم نكاحها مؤبدا ، فحينئذ يشمل المحرمات النسبية والسببية رضاعا ومصاهرة ، فمع العمل بها يلزم قتل كل من زنا بهن ، وهو محتمل . ولكن ظاهر كلام الأصحاب أنهم حملوها على ذات المحرمات نسبا فقط للتبادر ، وكأنه وضع عرفي في ذلك . ثم اختلفوا في الحاق غيرهن بهن ، ويوجد في كثير من العبارات ، التصريح بقتل من زنا بامرأة الأب ، الظاهر منها الزوجة ، ويحتمل كونها كناية عن الحليلة ولو كانت أمة . لعل ذلك لخصوص الرواية في ذلك وإلا فحكمها حكم جميع المصاهرات مثل حليلة الولد . وهي رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه رفع إليه : رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن ( 2 ) . فكأنه أراد به القتل ، أو كان مخيرا بين الضرب بالسيف وبين الرجم - كما قاله الشيخ - واختار الرجم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 8 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 386 . ( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 386 .