وبامرأة الأب .
شرح
وجعل الشيخ في التهذيب الإمام مخيرا بين قتله بالسيف وبين الرجم إن
استحق الزاني ذلك ، جمعا بين ما تقدم ورواية أبي بصير - الضعيفة - عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني إلا أنه أعظم ذنبا ( 1 ) .
وهو بعيد كما ترى .
واعلم أن الأخبار بلفظ ( ذات محرم ) كما سمعت مع سندها ، وهو اللغة
فالظاهر ( والظاهر - خ ) التي يحرم نكاحها مؤبدا ، فحينئذ يشمل المحرمات النسبية
والسببية رضاعا ومصاهرة ، فمع العمل بها يلزم قتل كل من زنا بهن ، وهو محتمل .
ولكن ظاهر كلام الأصحاب أنهم حملوها على ذات المحرمات نسبا فقط
للتبادر ، وكأنه وضع عرفي في ذلك .
ثم اختلفوا في الحاق غيرهن بهن ، ويوجد في كثير من العبارات ، التصريح
بقتل من زنا بامرأة الأب ، الظاهر منها الزوجة ، ويحتمل كونها كناية عن الحليلة ولو
كانت أمة .
لعل ذلك لخصوص الرواية في ذلك وإلا فحكمها حكم جميع المصاهرات
مثل حليلة الولد .
وهي رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين
عليه السلام أنه رفع إليه : رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه وكان غير محصن ( 2 ) .
فكأنه أراد به القتل ، أو كان مخيرا بين الضرب بالسيف وبين الرجم - كما
قاله الشيخ - واختار الرجم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 8 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 386 .
( 2 ) الوسائل باب 19 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 386 .