تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وعلى المكره للمرأة .
شرح
وبالجملة العمل بظاهر الروايات يقتضي التعميم ، ولكن سند أكثرها غير صحيح ، ومبنى الحدود على التخفيف والسقوط للشبهة . وفتوى الأكثر على خلاف ذلك على ما يظهر من تقييد الأكثر بالنسب والتردد في غيره أو السكوت مع ذكر امرأة الأب ، كما في المتن ، فتأمل . ثم إن الظاهر على تقدير العمل ، الاقتصار على ضرب العنق لذكره في الروايات وترك الغير ، فلو كان معه شئ آخر لذكره ، وإلا لزم التأخر ( تأخير البيان - خ ) عن وقت الحاجة ويحتمل ضم الجلد مع عدم الاحصان ، والتخيير معه للجمع بين الأدلة ، فإن دليل الجلد يقتضي عمومه في جميع الأفراد وكذا الرجم ، ولما لم يكن الجمع تخير بين ضرب العنق ، والرجم في الجملة ثم يضرب العنق وهو غير مفهوم ولا مأنوس فيكون التخيير بين العقوبتين . وأيضا لا شك أن الرجم أعظم عقوبة والزنا بذات المحرم أعظم فلا يناسب سقوطه عنه وجوبا ، وإنما جوز غيره تعجيلا للعقوبة للنصوص الكثيرة فلما أمكن الجمع بين الجلد وضرب العنق يفعل ، عملا بالدليلين . ويؤيده ما سيجئ من القتل في غصب الفرج محصنا كان أم لا . ويحتمل حمل الروايات على غير المحصن ويكون القتل بدل الجلد فتخصص آية الجلد بغير من زنا بذات المحرم كما خصصت بغير المحصن . وأما دليل قتل المكره ، المرأة على الزنا فهو اخبار ، مثل صحيحة بريد العجلي ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن ( 1 ) . وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يغصب المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 381 .
مجمع الفائدة — صفحة 53 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني