وعلى المكره للمرأة .
شرح
وبالجملة العمل بظاهر الروايات يقتضي التعميم ، ولكن سند أكثرها غير
صحيح ، ومبنى الحدود على التخفيف والسقوط للشبهة .
وفتوى الأكثر على خلاف ذلك على ما يظهر من تقييد الأكثر بالنسب
والتردد في غيره أو السكوت مع ذكر امرأة الأب ، كما في المتن ، فتأمل .
ثم إن الظاهر على تقدير العمل ، الاقتصار على ضرب العنق لذكره في
الروايات وترك الغير ، فلو كان معه شئ آخر لذكره ، وإلا لزم التأخر ( تأخير
البيان - خ ) عن وقت الحاجة ويحتمل ضم الجلد مع عدم الاحصان ، والتخيير معه
للجمع بين الأدلة ، فإن دليل الجلد يقتضي عمومه في جميع الأفراد وكذا الرجم ، ولما
لم يكن الجمع تخير بين ضرب العنق ، والرجم في الجملة ثم يضرب العنق وهو غير
مفهوم ولا مأنوس فيكون التخيير بين العقوبتين .
وأيضا لا شك أن الرجم أعظم عقوبة والزنا بذات المحرم أعظم فلا يناسب
سقوطه عنه وجوبا ، وإنما جوز غيره تعجيلا للعقوبة للنصوص الكثيرة فلما أمكن
الجمع بين الجلد وضرب العنق يفعل ، عملا بالدليلين .
ويؤيده ما سيجئ من القتل في غصب الفرج محصنا كان أم لا .
ويحتمل حمل الروايات على غير المحصن ويكون القتل بدل الجلد فتخصص
آية الجلد بغير من زنا بذات المحرم كما خصصت بغير المحصن .
وأما دليل قتل المكره ، المرأة على الزنا فهو اخبار ، مثل صحيحة بريد
العجلي ، قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال :
يقتل محصنا كان أو غير محصن ( 1 ) .
وصحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يغصب المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 381 .