ولو شهد بعض وردت شهادة الباقين حد الجميع وإن ردت
بخفي على رأي .
الفصل الثالث : في العقوبة
وهي أربعة : ( الأول ) في القتل ،
ويجب على الزاني بالمحرمات نسبا كالأم .
شرح
قال : لأن الحق إذا كان لله ، فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو
للناس ( 1 ) .
قوله : " ولو شهد بعض الخ " أي لو شهد النصاب ، ولكن ردت شهادة
بعضهم لعدم شرائط القبول معهم حد جميع الشهود المردودة وغيرهم ، سواء كان
ردهم بفسق خفي أم ظاهر ، وهذا مذهب البعض .
ودليله ما تقدم - فرارا - من عدم ثبوت الزنا ورد شهادة البعض المستلزم
لكون الباقي كاذبا ومفتريا ، فيلزم الحد ، ولعدم الاتيان بأربعة شهداء ، الموجب
للسقوط .
وقد فصل بعض بأنه إن ردت شهادة المردودين بأمر خفي فلا حد على غير
المردودين ، وإلا يلزم سد باب الشهادة ، إذ يحتمل أن يعتقد الشهود أن يرد بعضهم
بفسق خفي عليه ، فيمتنع من الشهادة فينسد باب ذلك ، وللشبهة ، والدرء ،
والتخفيف ، ويحتمل مطلقا أيضا لذلك ، فتأمل .
قوله : " الأول القتل الخ " الأول من العقوبات الأربعة ، هو قتل الزاني
بالسيف ، وسببه الزنا بالمحرمات نسبا للأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 32 حديث 3 من أبواب مقدمات الزنا ج 18 ص 344 .