تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ويسقط بالتوبة قبل البينة لا بعدها .
شرح
المرأتين أو أربع نساء مع الرجلين على أنه زنا في قبلها الشهادة المعروفة المقبولة فشهدت أربع نساء متصفات بقبول الشهادة ، أن تلك المرأة باكرة ، سواء كان مضي زمان بين الشهادتين يمكن عود البكارة فيه أم لا ، فلا حد على المشهود عليهما لتعارض البينات فلم يثبت الزنا ، ولا على الشهود بالزنا ، لعدم الترجيح ، ولسقوطه بالشبهات ، ولعدم ثبوت الكذب والفرية للتعارض ، ولاحتمال العود في بعض الصور ، وإن بعد . وقيل : يحد شهود الزنا ، إذ ردت شهادتهم بشهادة النساء بالبكارة ، وذلك مستلزم لكونهم مفترين وكاذبين ورد شهادتهم بقبول شهادة النساء . وقبول شهادتهن للروايات . مثل رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فادعت البكارة ( فقالت : أنا بكر - ئل ) فنظر إليها النساء فشهدن بوجودها ( فوجدنها بكرا - ئل ) بكرا ؟ فقال : يقبل شهادة النساء ( 1 ) . ومثلها رواية السكوني ( 2 ) . وقبول شهادتهن مستلزم لرد شهادة الرجال على الزنا ، وهو ظاهر . وأنت تعلم أن قبول شهادة النساء - بمعنى أن لا يحكم بوقوع الزنا - لا يستلزم ردهم المستلزم للحكم بكذبهم ، الموجب للحد للفرية ، وهذا المعنى محتمل . وبالجملة بناء سقوط الحد على أدنى شبهة وتخفيف ، يستلزم عدم الحد رأسا مهما أمكن ، فتأمل . قوله : " ويسقط بالتوبة الخ " يعني إذا تاب من زنا قبل أن يثبت الزنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 44 من كتاب الشهادات ج 18 ص 267 . ( 2 ) لاحظ الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 395 منقول بالمعنى الشارح قدس سره ومثلها رواية السكوني يعني في أصل الحكم لا في ألفاظ الرواية .