ويسقط بالتوبة قبل البينة لا بعدها .
شرح
المرأتين أو أربع نساء مع الرجلين على أنه زنا في قبلها الشهادة المعروفة المقبولة
فشهدت أربع نساء متصفات بقبول الشهادة ، أن تلك المرأة باكرة ، سواء كان
مضي زمان بين الشهادتين يمكن عود البكارة فيه أم لا ، فلا حد على المشهود عليهما
لتعارض البينات فلم يثبت الزنا ، ولا على الشهود بالزنا ، لعدم الترجيح ، ولسقوطه
بالشبهات ، ولعدم ثبوت الكذب والفرية للتعارض ، ولاحتمال العود في بعض
الصور ، وإن بعد .
وقيل : يحد شهود الزنا ، إذ ردت شهادتهم بشهادة النساء بالبكارة ، وذلك
مستلزم لكونهم مفترين وكاذبين ورد شهادتهم بقبول شهادة النساء .
وقبول شهادتهن للروايات .
مثل رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في أربعة شهدوا على امرأة
بالزنا فادعت البكارة ( فقالت : أنا بكر - ئل ) فنظر إليها النساء فشهدن بوجودها
( فوجدنها بكرا - ئل ) بكرا ؟ فقال : يقبل شهادة النساء ( 1 ) .
ومثلها رواية السكوني ( 2 ) .
وقبول شهادتهن مستلزم لرد شهادة الرجال على الزنا ، وهو ظاهر .
وأنت تعلم أن قبول شهادة النساء - بمعنى أن لا يحكم بوقوع الزنا - لا يستلزم
ردهم المستلزم للحكم بكذبهم ، الموجب للحد للفرية ، وهذا المعنى محتمل .
وبالجملة بناء سقوط الحد على أدنى شبهة وتخفيف ، يستلزم عدم الحد رأسا
مهما أمكن ، فتأمل .
قوله : " ويسقط بالتوبة الخ " يعني إذا تاب من زنا قبل أن يثبت الزنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 44 من كتاب الشهادات ج 18 ص 267 .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 395 منقول بالمعنى الشارح
قدس سره ومثلها رواية السكوني يعني في أصل الحكم لا في ألفاظ الرواية .