تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وينبغي تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع .
ولو شهد أربعة ( بالزنا ) ( 1 ) فشهد أربع نساء بالبكارة فلا حد ولا على الشهود على رأي .
شرح
وأنه حق للآدمي أيضا بخلاف حدهما ، فإنه حق الله ، فهو مبني على التخفيف . ويدل عليه ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة ؟ قال : فقال : إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة ، فإنما عليه حد واحد ، فإن هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد ، وفي ساعة واحدة ، فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا ( 2 ) . ولعل المراد ، التفصيل الذي ذكرناه . وتدل عليه في الجملة صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف ؟ فقال : إن قال له إن الذي قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعدما جلد فعليه الحد ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد ( 3 ) . ويؤيده العقل ، فافهم . والتعدد في النسوة المتعددة ، هو مذهب ابن الجنيد ، والصدوق . وعدم التكرار مطلقا هو المشهور بين الأصحاب لبناء الحد على التخفيف ، والدرء للشبهة ، فإن التكرر غير معلوم فتحصل الشبهة ، والرواية ضعيفة والتأويل بها نادر . وقد مر دليل قوله : " وينبغي الخ " . قوله : " ولو شهد أربعة بالزنا الخ " أي لو شهد أربعة رجال أو ثلاثة مع
هامش
( 1 ) عن بعض النسخ - بعد قوله - : ( بالزنا ) ( نسوة ) . ( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 392 . ( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 443 .