وينبغي تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع .
ولو شهد أربعة ( بالزنا ) ( 1 ) فشهد أربع نساء بالبكارة فلا حد
ولا على الشهود على رأي .
شرح
وأنه حق للآدمي أيضا بخلاف حدهما ، فإنه حق الله ، فهو مبني على التخفيف .
ويدل عليه ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر
عليه السلام قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة ؟ قال : فقال :
إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة ، فإنما عليه حد واحد ، فإن هو زنى بنسوة شتى في
يوم واحد ، وفي ساعة واحدة ، فإن عليه في كل امرأة فجر بها حدا ( 2 ) .
ولعل المراد ، التفصيل الذي ذكرناه .
وتدل عليه في الجملة صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام
في الرجل يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف ؟ فقال : إن قال له إن الذي
قلت لك حق لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعدما جلد فعليه الحد ، وإن قذفه قبل ما يجلد
بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد ( 3 ) .
ويؤيده العقل ، فافهم .
والتعدد في النسوة المتعددة ، هو مذهب ابن الجنيد ، والصدوق .
وعدم التكرار مطلقا هو المشهور بين الأصحاب لبناء الحد على التخفيف ،
والدرء للشبهة ، فإن التكرر غير معلوم فتحصل الشبهة ، والرواية ضعيفة والتأويل بها نادر .
وقد مر دليل قوله : " وينبغي الخ " .
قوله : " ولو شهد أربعة بالزنا الخ " أي لو شهد أربعة رجال أو ثلاثة مع
هامش
( 1 ) عن بعض النسخ - بعد قوله - : ( بالزنا ) ( نسوة ) .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 1 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 392 .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 1 من أبواب حد القذف ج 18 ص 443 .