شرح
افترى ورمى بالزنا ولم يأت بأربعة شهداء ، وأنه كاذب ، فيحد بالفعل للفرية ، إذ لا
تأخير لحد على ما ثبت بالرواية ( 1 ) ، بل بالاجماع .
ويدل عليه أيضا رواية نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري ، قال : سألت
أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، وقالوا : الآن نأتي بالرابع ؟
قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم ( 2 ) .
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، عن علي
عليهما السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أين
الرابع ؟ فقالوا : الآن يجيئ فقال أمير المؤمنين عليه السلام ( علي عليه السلام
خ - ئل ) حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة ( 3 ) .
وقد ترى سندهما كأنه انجبر بالشهرة ، وفيه ما مر مرارا .
وقد بالغ في القواعد في ذلك حيث قال باشتراط اجتماعهم في الحضور
مجلس الحكم ، فلو تفرقوا بالحضور حدوا .
وهو بعيد ، وكذا الأول أيضا ، لأن ثبوت الحد بعد غير معلوم حتى يقال :
( ولا تأخير لحد ) ، فإن الشاهد قد يكمل شهادته بالباقي ، وقد يكون - اعتمادا على
ذلك - شهد ، فحده قبل شهادة الباقي - ومعلومية حالهم خصوصا مع العلم بوجود
الباقي ، وأنه سيجئ عن قريب ويشهد - محل التأمل .
ولأنه يصدق بعد شهادة الباقي أنه أتى بأربعة شهداء فلا حد عليه ، بل لا
يبعد الصدق قبله وإن كان على سبيل المجاز .
وبالجملة ابطال هذه الشهادة وحد الشهود بمجرد السبق ، مشكل مع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 و 25 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 307 و 336 .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 373 .
( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 8 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 372 .