تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
افترى ورمى بالزنا ولم يأت بأربعة شهداء ، وأنه كاذب ، فيحد بالفعل للفرية ، إذ لا تأخير لحد على ما ثبت بالرواية ( 1 ) ، بل بالاجماع . ويدل عليه أيضا رواية نعيم بن إبراهيم ، عن عباد البصري ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، وقالوا : الآن نأتي بالرابع ؟ قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم ( 2 ) . ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ، عن علي عليهما السلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : أين الرابع ؟ فقالوا : الآن يجيئ فقال أمير المؤمنين عليه السلام ( علي عليه السلام خ - ئل ) حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة ( 3 ) . وقد ترى سندهما كأنه انجبر بالشهرة ، وفيه ما مر مرارا . وقد بالغ في القواعد في ذلك حيث قال باشتراط اجتماعهم في الحضور مجلس الحكم ، فلو تفرقوا بالحضور حدوا . وهو بعيد ، وكذا الأول أيضا ، لأن ثبوت الحد بعد غير معلوم حتى يقال : ( ولا تأخير لحد ) ، فإن الشاهد قد يكمل شهادته بالباقي ، وقد يكون - اعتمادا على ذلك - شهد ، فحده قبل شهادة الباقي - ومعلومية حالهم خصوصا مع العلم بوجود الباقي ، وأنه سيجئ عن قريب ويشهد - محل التأمل . ولأنه يصدق بعد شهادة الباقي أنه أتى بأربعة شهداء فلا حد عليه ، بل لا يبعد الصدق قبله وإن كان على سبيل المجاز . وبالجملة ابطال هذه الشهادة وحد الشهود بمجرد السبق ، مشكل مع
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 و 25 من أبواب مقدمات الحدود ج 18 ص 307 و 336 . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 9 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 373 . ( 3 ) الوسائل باب 12 حديث 8 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 372 .
مجمع الفائدة — صفحة 44 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني