تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ولو سبق أحدهم بالإقامة حد للقذف ولم يرتقب اتمام الشهادة .
شرح
ويرد عليه أنه نعم يثبت على كل تقدير ولكن شهود كل تقدير ليس بتام ولا يثبت بأحدهما ولا بالمجموع لعدم اتحاد الفعل المشهود عليه . وأيضا أنه منقوض باختلاف الزمان والمكان وغيرهما . وأيضا ، التفاوت في فعلها وفي فعله أيضا ، فإن فعله مع اكراهه إياها غير فعله مع عدمه ، وهو ظاهر . ويؤيده الأصل ، والبناء ، والدرء . ويحتمل عدم حد الشهود أيضا للمؤيد وليس بلازم على تقدير عدم الأول كما سيجئ . قوله : " ولو سبق أحدهم الإقامة الخ " أي إذا حضر بعض الشهود مجلس الحكم وشهد بالزنا قبل الباقي يجب حد الشاهد الذي أقام ولا ينتظر باقي الشهود واتمام الشهادة وعدمها . فإن كمل العدد لا يحد أحد من الشهود بل المشهود عليه وإلا حد ، بل يحد الذي شهد في الحال فحضور الشهود كلهم مجلس الحاكم واجتماعهم فيه قبل الشهادة - سواء دخلوا مجتمعين أو متفرقين - شرط لسماع شهادتهم وإقامة شهادتهم وثبوت الحد بها على المشهود عليه وسقوطه عنهم ، فلا يجوز قبل الاجتماع ولا ينفع . نعم يجوز التفرق في الإقامة ، بل قالوا يستحب التفرقة بين الشهود بعد اجتماعهم حال الإقامة فيفرق بعد الاجتماع ويستشهد واحد بعد واحد كما قالوا باستحباب ذلك في سائر الأحكام لكن مع الريبة وهنا مطلقا للاحتياط ، والتخفيف . ودليل حد الشاهد السابق من غير انتظار الباقي ، هو أنه صدق عليه أنه