ولو سبق أحدهم بالإقامة حد للقذف ولم يرتقب اتمام
الشهادة .
شرح
ويرد عليه أنه نعم يثبت على كل تقدير ولكن شهود كل تقدير ليس بتام
ولا يثبت بأحدهما ولا بالمجموع لعدم اتحاد الفعل المشهود عليه .
وأيضا أنه منقوض باختلاف الزمان والمكان وغيرهما .
وأيضا ، التفاوت في فعلها وفي فعله أيضا ، فإن فعله مع اكراهه إياها غير
فعله مع عدمه ، وهو ظاهر .
ويؤيده الأصل ، والبناء ، والدرء .
ويحتمل عدم حد الشهود أيضا للمؤيد وليس بلازم على تقدير عدم الأول
كما سيجئ .
قوله : " ولو سبق أحدهم الإقامة الخ " أي إذا حضر بعض الشهود
مجلس الحكم وشهد بالزنا قبل الباقي يجب حد الشاهد الذي أقام ولا ينتظر باقي
الشهود واتمام الشهادة وعدمها .
فإن كمل العدد لا يحد أحد من الشهود بل المشهود عليه وإلا حد ، بل يحد
الذي شهد في الحال فحضور الشهود كلهم مجلس الحاكم واجتماعهم فيه قبل
الشهادة - سواء دخلوا مجتمعين أو متفرقين - شرط لسماع شهادتهم وإقامة شهادتهم
وثبوت الحد بها على المشهود عليه وسقوطه عنهم ، فلا يجوز قبل الاجتماع ولا ينفع .
نعم يجوز التفرق في الإقامة ، بل قالوا يستحب التفرقة بين الشهود بعد
اجتماعهم حال الإقامة فيفرق بعد الاجتماع ويستشهد واحد بعد واحد كما قالوا
باستحباب ذلك في سائر الأحكام لكن مع الريبة وهنا مطلقا للاحتياط ،
والتخفيف .
ودليل حد الشاهد السابق من غير انتظار الباقي ، هو أنه صدق عليه أنه