شرح
وفي سند هذه الرواية أحمد بن الحسن الميثمي عن أبان ( 1 ) ، كأنه ابن
عثمان ولا يضر القول فيه ، ولا في وقف أحمد الميثمي ، فتأمل .
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجلين قتلا
رجلا ، قال : إن شاء أولياء المقتول أن يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما ( 2 ) .
وروايته عنه أيضا ، في رجلين قتلا رجلا ، قال : يقتلان إن شاء أهل
المقتول ، ويرد على أهلهما دية واحدة ( 3 ) .
ويدل على أن الحكم في الأطراف أيضا على هذا القياس ، صحيحة أبي
مريم الأنصاري ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل ،
قال : إن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد أحد واقتسماها ، وإن أحب أخذ منهما
دية يد ، قال : وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم يقطع يده على الذي قطعت يده ربع
الدية ( 4 ) .
ولا ينافيهما ظاهر آية " النفس بالنفس " ( 5 ) و " الحر بالحر " ( 6 ) و " الإذن
بالإذن " ( 7 ) فإنهما فيما إذا كانت النفس الجانية واحدة لا مطلقا .
على أن دلالتهما بالمفهوم على نفي الزائد ، والمنطوق مقدم .
وأنه فيما ذكرناه يحصل بدل النفس الأخرى ، وكان المراد النفس بالنفس
هامش
( 1 ) وسندها - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان ،
عن الفضيل بن يسار .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 29 .
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 11 .
( 4 ) الوسائل الباب 25 من أبواب قصاص الطرف الرواية 1 ج 19 ص 140 .
( 5 ) المائدة : 45 .
( 6 ) البقرة : 178 .
( 7 ) المائدة : 45 .