تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ما فضل من جنايته ، وقتل أكثر فيرد ما فضل عن دية المقتول ، ويرد الباقون دية جنايتهم على المقتولين ، وقتل لجميع ، ويرد ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كل منهم ما فضل من ديته عن جنايته .
شرح
يجوز الاقتصاص له منهم ، فولي الدم مخير بين قتل أيهم أراد واختار وبين قتل أكثر من واحد حتى الكل ، فإذا اختار قتل واحد منهم له ذلك ويرد الباقون فاضل جناية المقتول الثاني ، وهو ما قابل جنايتهم على المقتول الأول ثم يقتل ، وهو نصف الدية في الاثنين وثلثاها في الثلاثة على كل واحد من الباقين الثلث وفي الأربعة ثلاثة أرباعها ، وعلى كل واحد من الثلاث الباقين ربعها وهو ظاهر . ولولي الدم قتل أكثر من واحد أيضا ، ولكن يرد حينئذ على الذين يريد قتلهم الزائد على عوض مقتوله من دياتهم ويرد الباقون أيضا عليهم ما قابل جنايتهم حتى يكمل لهم فاضل جنايتهم ، فإذا قتل اثنين من أربعة مثلا يرد ولي الدم دية كاملة ويرد كل من الباقين ربع دية فصار المجموع دية وربعين يرد إلى كل واحد من الذين يقتلهما ثلاثة أرباع دية ، وهو فاضل جنايتهما ، فإن جناية كل واحد ربع ، وهو ظاهر وله قتل جميع الشركاء ، ولكن يرد ما فضل عن عوض دم صاحبه ، وهو دية الكل إلا دية شخص واحد تكون ديته فيأخذ كل واحد من المقتولين قبل قتلهم فاضل جنايتهم فلو كان عشرة وأراد قتلهم كلهم يرد تسعة ديات على كل واحد تسعة أعشار دية كاملة ، فإن جناية كل واحد عشر وهو الساقط فقط . والدليل على ذلك كأنه الاجماع ، والاعتبار ، والأخبار . مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في عشرة اشتركوا في قتل رجل ؟ قال : يخبر أهل المقتول فأيهم شاؤوا فتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 3 ج 19 ص 29 .
مجمع الفائدة — صفحة 448 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني