شرح
وصحيحة عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجلين قتلا
رجلا ؟ قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما ، وتكون الدية بين
أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه ، وأدى المتروك نصف الدية إلى أهل
المقتول ، وإن لم يؤد دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من كليهما ( 1 ) .
ولا يضر علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ( 2 ) .
ورواية ابن مسكان - بالسند المتقدم - ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا ، فإن أرادوا قتلهم ترادوا فضل الديات ، فإن قبل
أولياؤه الدية كانت عليهما ، وإلا أخذوا دية صاحبهم ( 3 ) .
ورواية الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : عشرة قتلوا
رجلا ؟ فقال ( قال - ئل ) : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا ، وغرموا تسع ديات ، وإن
شاؤوا تخيروا رجلا فقتلوه وادعى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية
كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم ( 4 ) .
فيها دلالة على تعزير الباقين بالضرب والحبس وما ذكره الأصحاب وإن
كان الأمر إلى الإمام فقط فهو العالم ، وإلا فلا بد من العلم به للعامل به ، فيكون
برأي الحاكم التعزير ، فلو اقتضى رأيه ذلك لدفع الفتنة حين عرف أنهم يفعلون
ذلك لا يبعد الحبس ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 4 ج 19 ص 3 .
( 2 ) وسند الرواية - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الله
بن مسكان .
( 3 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 5 ج 19 ص 30 هكذا في الوسائل ولكن
النسخ المطبوعة والمخطوطة والكافي والتهذيب جملة ( فإن قبل أولياء الدية كانت عليهما ) .
( 4 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 6 .