المطلب الرابع : في الاستيفاء مع الاشتراك
لو اشترك الأب أو من لا يقتص منه مع من يقتص اقتص من
الشريك بعد رد الآخر عليه فاضل جنايته ، ولو كان الشريك سبعا رد
الولي .
ولو اشترك جماعة في قتل واحد فللولي قتل واحد ويرد الباقون
شرح
قيمته ثم جرحه آخر فنقص شئ آخر ، ثم مات بهما - ، عدم الاجماع في دخول دية
الطرف في النفس ، فتذكر .
قوله : " لو اشترك الأب الخ " . يعني إذا اشترك من يجوز أن يقتص
للمقتول منه مع من لا يجوز الاقتصاص له ، منه - مثل أن قتل أب ولده مع غيره
ممن يجوز له الاقتصاص له منه قريبا كان أو بعيدا مثل الأخت أو الأخ - فلولي الدم
أن يقتل الشريك الذي يجوز الاقتصاص منه بعد رد الذي لم يجز قتله نصف دية
المقتول إلى الشريك ، وهو الفاضل عن جناية الشريك المقتول وأرش جناية الذي لم
يقتص منه ، والتعبير بالثاني أحسن من الأول .
وكذا إذا اشترك حر وعبد في قتل عبد ، قتل العبد وأخذ نصف قيمة العبد
المقتول لمولى المقتول .
ولو كان أحد الشريكين ممن يجوز قتله والاقتصاص منه والآخر غير
مكلف ولا من يلزم بفعله ضمان على مالكه كالأسد ، فلولي الدم قتل الشريك
الذي يجوز قتله بعد رد نصف دية الشريك إليه ، إذ ليس له إلا نصف الدم على
الشريك ونصفه الآخر هدر ولهذا لو كان الأسد مستقلا لكان كله هدرا ، ولا
قصاص ولا دية على أحد ، وهو ظاهر .
قوله : " ولو اشترك جماعة الخ " . إذا اشترك اثنان أو أكثر في قتل واحد