ولو قتله امرأتان قتلتا به ولا رد .
شرح
فقط إذا لم يرد عوض غيرها ، وإن ليس بالأصالة ومن دون رد شئ إلا النفس .
فلا ينافيه ثبوت الزيادة بالدية وردها إلى أهلها ، فتأمل .
وكذا رواية أبي العباس وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا
اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاؤوا ، وليس لهم أن
يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عز وجل يقول : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه
سلطانا فلا يسرف في القتل " ( 1 ) .
زاد في التهذيب والاستبصار : وإذا قتل ثلاثة واحدا خير الولي ( الوالي - خ )
أي الثلاثة شاء أن يقتل ، ويضمن الآخران ثلثي الدية لورثة المقتول ( 2 ) .
قال في الكتابين : هذه محمولة على من أراد قتل الأكثر من غير رد شئ ،
فإنه ليس له إلا قتل واحد حينئذ ، جمعا بين الأدلة .
وكأنه رد على بعض من تقدم على أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه كان يجوز
قتل أكثر من غير رد ، ويحتمل التقية أيضا ، قاله في الاستبصار ، فتأمل .
على أنها غير صحيحة لعدم ثبوت توثيق قاسم بن عروة ( 3 ) وعدم وضوح
أبي العباس ، وإن كان الظاهر أنه البقباق ، فتأمل .
قوله : " ولو قتله امرأتان الخ " . إن قتل المرأتان رجلا قتلتا به معا ، فإنهما
قاتلتاه ، ولا رد حينئذ ، إذ هما بمنزلة رجل واحد ، وكل واحدة نصف الرجل ، وديتها
نصف ديته ، وقد تقرر ذلك ، كأنه مجمع عليه .
ويدل عليه الأخبار من غير اختلاف مثل صحيحة عبد الله بن مسكان ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 7 ج 19 ص 30 والرواية 8 ج 19
ص 30 والآية الشريفة في سورة الإسراء : 33 .
( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب القصاص في النفس الرواية 7 ج 19 ص 30 والرواية 8 ج 19
ص 30 والآية الشريفة في سورة الإسراء : 33 .
( 3 ) والسند كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن القاسم بن عروة ،
عن أبي العباس وغيره .