تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وتدخل دية الطرف في دية النفس مع اتحاد الجاني .
شرح
ضربة واحدة ضرب عنقه ولم يقتص منه ( 1 ) . فيها اشتراك محمد بن قيس ، لعله لا يضر ، فتأمل ، هذا مع اتحاد الجاني . وأما مع تعدده فتعدد القصاص وموجب الجنايتين ظاهر . قوله : " وتدخل دية الطرف الخ " . وقد ادعى اجماعنا في الشرائع على دخول دية الطرف في دية النفس مع اتحاد الجاني . الظاهر أن المراد بالطرف مطلق الجرح الموجب للدية . هذا مع اتحاد الضرب الموجب لدية الجرح والقتل . وكذا مع تعددهما مع تقارب زمانهما بأن يكونا في مجلس واحد أو متعدد بحيث يكون أحدهما قريبا من الآخر ، غير بعيد . أما بعد زمانهما مثل كون أحدهما في سنة والآخر بعد سنة أو سنتين ، فمشكل . على أن الدليل العقلي لعدم التداخل في القصاص جار هنا ولا يمكن أن يقال : ما ثبت مستقرا موجب الأول حتى يعلم أنه لم يقتله ، إذ مثله جار في القصاص أيضا . إلا أن يقال : يجوز القصاص في الطرف بمقتضى الأول ، ولا يمكن عوضه ، إذ بعد تجويز القصاص لا معنى للقصاص بخلاف الدية ، فإنه يمكن تجويزها ثم أخذ عوضه كما في المتعدد حين جوازها ، فتأمل . ويمكن عدم التداخل فيما إن استوفى مقتضى الأول في القصاص والدية ، وإلا فالتداخل ، كما قيل ذلك في الكفارات وأمثالها ، فتذكر . ويفهم من تقرير الاحتمالات في مسألة الصيد - إذا جرحه شخص فنقص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 82 .