وتدخل دية الطرف في دية النفس مع اتحاد الجاني .
شرح
ضربة واحدة ضرب عنقه ولم يقتص منه ( 1 ) .
فيها اشتراك محمد بن قيس ، لعله لا يضر ، فتأمل ، هذا مع اتحاد الجاني .
وأما مع تعدده فتعدد القصاص وموجب الجنايتين ظاهر .
قوله : " وتدخل دية الطرف الخ " . وقد ادعى اجماعنا في الشرائع على
دخول دية الطرف في دية النفس مع اتحاد الجاني .
الظاهر أن المراد بالطرف مطلق الجرح الموجب للدية .
هذا مع اتحاد الضرب الموجب لدية الجرح والقتل .
وكذا مع تعددهما مع تقارب زمانهما بأن يكونا في مجلس واحد أو متعدد
بحيث يكون أحدهما قريبا من الآخر ، غير بعيد .
أما بعد زمانهما مثل كون أحدهما في سنة والآخر بعد سنة أو سنتين ،
فمشكل .
على أن الدليل العقلي لعدم التداخل في القصاص جار هنا ولا يمكن أن
يقال : ما ثبت مستقرا موجب الأول حتى يعلم أنه لم يقتله ، إذ مثله جار في
القصاص أيضا .
إلا أن يقال : يجوز القصاص في الطرف بمقتضى الأول ، ولا يمكن عوضه ،
إذ بعد تجويز القصاص لا معنى للقصاص بخلاف الدية ، فإنه يمكن تجويزها ثم أخذ
عوضه كما في المتعدد حين جوازها ، فتأمل .
ويمكن عدم التداخل فيما إن استوفى مقتضى الأول في القصاص والدية ،
وإلا فالتداخل ، كما قيل ذلك في الكفارات وأمثالها ، فتذكر .
ويفهم من تقرير الاحتمالات في مسألة الصيد - إذا جرحه شخص فنقص
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 82 .