شرح
والقود مع الموت .
وأن مأله ( وأما أن مأله - خ ) حينئذ غير ذلك من دون الاتيان في القتل
على الوجه الذي فعله أو الاتيان بمقتضى كل جنايات فلا ، فتأمل .
وإن قلنا أنها ظاهرة في ذلك ، يحتمل ما قلناه للجمع .
( الثالث التفصيل ) وهو أنه إن كان القتل وقطع الأطراف الموجب
للقصاص فيهما بضربة واحدة فلا يتعدد وليس إلا القود والقصاص في النفس ،
فيدخل الطرف فيها .
وإن كانت بمراتب متعددة يتعدد ، ولا يدخل ، لأن مع الوحدة يقال أنه
قتله فقط ، ومع التعدد يقال قطع يده مثلا ثم قتله ، فيجب هنا التعدد دون الأول .
وأيضا في المتعدد ثبت موجب الضرب الأول به فيستصحب ، ولم يعلم
سقوطه بجناية أخرى أقوى ، فإن ذلك غير مستلزم له عقلا ولا نقلا صريحا في ذلك .
ويمكن تخصيص العمومات المتقدمة ويشعر به ما في صحيحة أبي عبيدة
( لأنه إنما ضربه ضربة واحدة فجنت الخ ) ( 1 ) فتأمل .
ولحسنة حفص بن البختري ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ؟ فقال إن كان
ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتله ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة
قتل ولم يقتص منه ( 2 ) .
ورواية محمد بن قيس ، عن أحدهما عليهما السلام ، في رجل فقأ عين رجل
وقطع أذنه ثم قتله ؟ فقال : إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ديات المنافع الرواية 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 51 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 82 .