تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ولو شهد اثنان بالاكراه واثنان بالمطاوعة حد الشهود على رأي والزاني على رأي ولا حد عليها .
شرح
معها في الخلوة ، بل على بطنها لم يثبت الزنا ويحد الشهود كلهم . وكذا لو شهد بعضهم أنه زنا في زمان كذا كيوم الجمعة أو مكان كذا ، مثل زاوية البيت الفلانية وشهد الباقي على غير ذلك مثل يوم السبت وفي الصحراء أو بيت آخر غير ذلك البيت أو زاوية أخرى غير تلك الزاوية ، لم يثبت الزنا ويلزم الشهود كلهم الحد . وكذا لو شهد بعضهم مثل اثنين أن فلانا زنى بفلانة مكرها لها ، وشهد اثنان آخران إنها كانت مطاوعة له ، حد الشهود على رأي المصنف هنا على الظاهر وحد الزاني على رأي آخر . وعلى كل حال لا حد عليها لعدم ثبوت الشهادة التامة عليها بالزنا الموجب للحد عليها فإن الشهادة تختلف بالاكراه والمطاوعة ، فإن أحدهما غير الآخر فما اتفقت الشهود على فعل واحد . وأما دليل حد الشهود دونه ، أنه ما اتفق عليه أيضا الشهود كالمرأة ، فإن فعله مكرها لها غير فعله مع مطاوعتها له ، فما اتفق الشهود عليه كما إذا شهد البعض في زمان وبعض في زمان آخر أو اختلف المكان ، وذلك مما لا يثبت به الزنا الموجب للحد بالاجماع على ما يظهر فكذا هذا فيحد الشهود للفرية وعدم ثبوت الزنا . ونقل عن المبسوط وتبعه ابن حمزة ، وابن إدريس ، وهو مختار ابن الجنيد ، أن الرجل يحد دون الشهود . ولأنه ثبت عليه الزنا على كل تقدير من الشهادتين ، لأنه إن كان مكرها فثبت عليه الزنا ، وكذا إن لم يكن مكرها ، بل طاوعته هي . ولأن التفاوت في فعلها بالمطاوعة وعدمها لا في فعله .
مجمع الفائدة — صفحة 42 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني