ولو شهد اثنان بالاكراه واثنان بالمطاوعة حد الشهود على رأي
والزاني على رأي ولا حد عليها .
شرح
معها في الخلوة ، بل على بطنها لم يثبت الزنا ويحد الشهود كلهم .
وكذا لو شهد بعضهم أنه زنا في زمان كذا كيوم الجمعة أو مكان كذا ،
مثل زاوية البيت الفلانية وشهد الباقي على غير ذلك مثل يوم السبت وفي الصحراء
أو بيت آخر غير ذلك البيت أو زاوية أخرى غير تلك الزاوية ، لم يثبت الزنا ويلزم
الشهود كلهم الحد .
وكذا لو شهد بعضهم مثل اثنين أن فلانا زنى بفلانة مكرها لها ، وشهد
اثنان آخران إنها كانت مطاوعة له ، حد الشهود على رأي المصنف هنا على الظاهر
وحد الزاني على رأي آخر .
وعلى كل حال لا حد عليها لعدم ثبوت الشهادة التامة عليها بالزنا الموجب
للحد عليها فإن الشهادة تختلف بالاكراه والمطاوعة ، فإن أحدهما غير الآخر فما
اتفقت الشهود على فعل واحد .
وأما دليل حد الشهود دونه ، أنه ما اتفق عليه أيضا الشهود كالمرأة ، فإن
فعله مكرها لها غير فعله مع مطاوعتها له ، فما اتفق الشهود عليه كما إذا شهد البعض
في زمان وبعض في زمان آخر أو اختلف المكان ، وذلك مما لا يثبت به الزنا
الموجب للحد بالاجماع على ما يظهر فكذا هذا فيحد الشهود للفرية وعدم ثبوت الزنا .
ونقل عن المبسوط وتبعه ابن حمزة ، وابن إدريس ، وهو مختار ابن الجنيد ، أن
الرجل يحد دون الشهود .
ولأنه ثبت عليه الزنا على كل تقدير من الشهادتين ، لأنه إن كان مكرها
فثبت عليه الزنا ، وكذا إن لم يكن مكرها ، بل طاوعته هي .
ولأن التفاوت في فعلها بالمطاوعة وعدمها لا في فعله .