تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والاتفاق في جميع الصفات ، فلو شهد بعض بالمعاينة ، والباقي بدونها أو بعض في زمان أو زاوية والباقي في غير ذلك حدا للفرية .
شرح
التحليل ) ويكون ذلك صدقا وموجبا للحد عليهما ولم يجب عليهم شئ ، وهو بعيد وكثير المفاسد . ويمكن أن يكون المراد يكفي ذلك للشهادة للفعل ويثبت بذلك لا الزنا ويثبت به ، ثم الحاكم يسأل من سبب التحليل فإن ادعوه درئ عنهما الحد ، سواء كان حلالا أو شبهة ، وسواء كانا صادقين في نفس الأمر أم لا . وفيه أيضا بعد واضح فإن الفعل لا يحتاج إلى هذا القول ، فإنه يثبت بالمعاينة المذكورة . مع أن الظاهر أنه لا يمكن اسناد الزنا بمجرد ذلك بل القول بأنهما فعلا كذا ، فإنه موجب للهتك وكشف العورة وعدم الستر وذكر عرض الناس فينبغي أن لا يجوز فلو لم يحد القائل ، فلا أقل أن يعزر فيبقى التعزير البتة ، فكيف ثبوت الزنا به ، فتأمل . وبالجملة الذي يقتضيه النظر عدم جواز الشهادة بالزنا حتى يعلم يقينا من غير شبهة بانتفاء عقد وملك وشبهة بل عدم جواز الشهادة أن فلانا فعل بفلانة ، ولا نعلم سبب التحليل بمجرد المعاينة وعدم العلم بالمال فإن ذلك موجب لهتك عرضهم مع عدم الموجب ، فإن على الانسان أن يستر على المسلمين ويكف عنهم إلا مع العلم بالفساد والغرض الصحيح ، والفرض عدمه ، فإن رجع كلام الأصحاب إلى هذا ، وإلا فهو مشكل جدا ، فتأمل . قوله : " والاتفاق في جميع الخ " الشرط الثالث للشهود ، الاتفاق في جميع الصفات التي عليها الفاعل ، والمفعول ، بل المكان ، والزمان وغيرهما . فلو شهد بعض الشهود على المعاينة ، والباقي لم يشهد بالمعاينة ، بل بأنه وجد
مجمع الفائدة — صفحة 41 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني