والاتفاق في جميع الصفات ، فلو شهد بعض بالمعاينة ، والباقي
بدونها أو بعض في زمان أو زاوية والباقي في غير ذلك حدا للفرية .
شرح
التحليل ) ويكون ذلك صدقا وموجبا للحد عليهما ولم يجب عليهم شئ ، وهو بعيد
وكثير المفاسد .
ويمكن أن يكون المراد يكفي ذلك للشهادة للفعل ويثبت بذلك لا الزنا
ويثبت به ، ثم الحاكم يسأل من سبب التحليل فإن ادعوه درئ عنهما الحد ، سواء
كان حلالا أو شبهة ، وسواء كانا صادقين في نفس الأمر أم لا .
وفيه أيضا بعد واضح فإن الفعل لا يحتاج إلى هذا القول ، فإنه يثبت
بالمعاينة المذكورة .
مع أن الظاهر أنه لا يمكن اسناد الزنا بمجرد ذلك بل القول بأنهما فعلا
كذا ، فإنه موجب للهتك وكشف العورة وعدم الستر وذكر عرض الناس فينبغي أن
لا يجوز فلو لم يحد القائل ، فلا أقل أن يعزر فيبقى التعزير البتة ، فكيف ثبوت الزنا
به ، فتأمل .
وبالجملة الذي يقتضيه النظر عدم جواز الشهادة بالزنا حتى يعلم يقينا من
غير شبهة بانتفاء عقد وملك وشبهة بل عدم جواز الشهادة أن فلانا فعل بفلانة ، ولا
نعلم سبب التحليل بمجرد المعاينة وعدم العلم بالمال فإن ذلك موجب لهتك
عرضهم مع عدم الموجب ، فإن على الانسان أن يستر على المسلمين ويكف عنهم إلا
مع العلم بالفساد والغرض الصحيح ، والفرض عدمه ، فإن رجع كلام الأصحاب
إلى هذا ، وإلا فهو مشكل جدا ، فتأمل .
قوله : " والاتفاق في جميع الخ " الشرط الثالث للشهود ، الاتفاق في
جميع الصفات التي عليها الفاعل ، والمفعول ، بل المكان ، والزمان وغيرهما .
فلو شهد بعض الشهود على المعاينة ، والباقي لم يشهد بالمعاينة ، بل بأنه وجد