تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
ولأن فاقد اليد خلقة أو ذهبت بآفة سماوية ونحوها يقتص له من غير رد ، فكذا هنا . قال في الشرح : بنى الشيخ المسألة على عدم دخول الطرف في النفس الخ . ثم قال : والمحقق جعل مستند احتمال الرد رواية سورة بن كليب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، ونقل معناها ولفظها ، قال : سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ؟ فقال : إن كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه أو كان قطع وأخذ دية يده من الذي قطعها ، فإن أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي . قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا ولا يغرم شيئا ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ( 1 ) . ثم قال : وهذه قريبه من صورة الفرض ، ويناسبها أنه لو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع اعتمادا على رواية الحسن بن الجريش ونقل الرواية في الكافي هي رواية الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ، قال : قال أبو جعفر الأول عليه السلام لعبد الله بن عباس ، يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت ، فذهب ، وأتى رجل آخر فأطار كف يده فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : اعطه دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت ، وابعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الأول ، أبى الله أن يحدث في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 50 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 82 .