ولو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع قتل بعد رد دية اليد على
اشكال ، وكذا لو قتل مقطوع اليد قصاصا أو أخذ ديتها ، وإلا فلا رد ، ولو
قطع كفا بغير أصابع ، قطعت كفه بعد رد دية الأصابع .
شرح
نفس غير مستحق ، ولا يبطل دم امرئ مسلم والقصاص غير معقول ، فالدية ،
وليس على الوكيل المباشر لضعفه ، فعلى الموكل السبب .
ويحتمل على الوكيل ابتداء لأنه باشر الاتلاف ، فالضمان ابتداء عليه ،
ولما كان ناشيا عن أمر الموكل يرجع بها عليه ، وقد عرفت التفصيل ، ويفهم منه
اجمال المتن .
قوله : " ولو عفا مقطوع اليد الخ " . أي إذا قطع شخص يد آخر ، فعفا
المقطوع ، القاطع عن قطع اليد ، ثم جاء القاطع وقتل مقطوع اليد الذي عفا عنه ،
قتل القاتل بالقتل ، ولكن بعد رد دية يده على اشكال .
قال الشارح : الاشكال هنا في موضعين :
الأول : في جواز قتله ، وتوجيهه أن يقال : إن القتل بعد القطع كالسراية للجناية
الأولى ، وقد سبق العفو عن بعضها ، فليس له القصاص في الباقي ، هكذا علله في
المبسوط .
ويمكن أن يقال : ازهق نفسا متكافئة معصومة فيقتل ، وهو الأصح ، وكونها
كالسراية ممنوع ، بل هو أحداث قاطع للسراية فكيف يكون كالسراية وبتقديره ،
لمانع أن يمنع إن العفو عن البعض يستلزم سقوط القود بالباقي حتى قام عليه
دليل ( 1 ) .
ولا يخفى أن احتمال العدم في غاية البعد ، فإنه قتل نفسا عمدا عدوانا
بقطع غير معفو عنه ، والعفو عن قطع سابق لا يستلزم - بوجه من الوجوه - العفو عن
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح ( الشهيد الأول ) .