تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
ولو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع قتل بعد رد دية اليد على اشكال ، وكذا لو قتل مقطوع اليد قصاصا أو أخذ ديتها ، وإلا فلا رد ، ولو قطع كفا بغير أصابع ، قطعت كفه بعد رد دية الأصابع .
شرح
نفس غير مستحق ، ولا يبطل دم امرئ مسلم والقصاص غير معقول ، فالدية ، وليس على الوكيل المباشر لضعفه ، فعلى الموكل السبب . ويحتمل على الوكيل ابتداء لأنه باشر الاتلاف ، فالضمان ابتداء عليه ، ولما كان ناشيا عن أمر الموكل يرجع بها عليه ، وقد عرفت التفصيل ، ويفهم منه اجمال المتن . قوله : " ولو عفا مقطوع اليد الخ " . أي إذا قطع شخص يد آخر ، فعفا المقطوع ، القاطع عن قطع اليد ، ثم جاء القاطع وقتل مقطوع اليد الذي عفا عنه ، قتل القاتل بالقتل ، ولكن بعد رد دية يده على اشكال . قال الشارح : الاشكال هنا في موضعين : الأول : في جواز قتله ، وتوجيهه أن يقال : إن القتل بعد القطع كالسراية للجناية الأولى ، وقد سبق العفو عن بعضها ، فليس له القصاص في الباقي ، هكذا علله في المبسوط . ويمكن أن يقال : ازهق نفسا متكافئة معصومة فيقتل ، وهو الأصح ، وكونها كالسراية ممنوع ، بل هو أحداث قاطع للسراية فكيف يكون كالسراية وبتقديره ، لمانع أن يمنع إن العفو عن البعض يستلزم سقوط القود بالباقي حتى قام عليه دليل ( 1 ) . ولا يخفى أن احتمال العدم في غاية البعد ، فإنه قتل نفسا عمدا عدوانا بقطع غير معفو عنه ، والعفو عن قطع سابق لا يستلزم - بوجه من الوجوه - العفو عن
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشارح ( الشهيد الأول ) .