تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
شرح
رواية أنه يقتل ثانيا بعد أن يقتص هو الضرب والجرح من الولي الذي جرحه أولا وعمل بها الأصحاب . وهي مرسلة أبان بن عثمان ، عمن أخبره عن أحدهما عليهما السلام قال : أتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله فحمله ( فحمل - ئل ) إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه فبرأ فلما خرج أخذه أخ المقتول الأول ، فقال : أنت قاتل أخي ، ولي أن أقتلك ، فقال : قد قتلتني مرة فانطلق به إلى عمر ، فأمره بقتله ، فخرج وهو يقول : أيها الناس والله قد قتلني مرة ، فمروا ( فمروا على أمير المؤمنين عليه السلام - ئل ) به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره خبره ، فقال : لا تعجل حتى أخرج إليك فدخل على عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتص هذا من أخي المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا ( 1 ) . ولما كانت ضعيفة تركها المصنف هنا ، وكذا المحقق بعد أن أشارا إليها ، وقالا : بأنه إن كان الذي أراد القصاص وجرحه فإن ضربه بما يجوز له ذلك في القصاص مثل أن ضربه بسيف على عنقه وظن أنه مات ولم يكن ، فله أن يقتص من غير قصاص ، ولا شئ عليه ، لأن له القصاص بمثل ذلك ، فلو لم يحصل بالمرة الأولى فيقتله الثانية وهكذا ولهذا لو علم أولا ما قتل بذلك ، كان له قتله بالثانية وهكذا من غير قصاص ، ولأن فعله كان جائزا فلا يستعقب القصاص ، وإن كان مما لا يجوز إما لكون الآلة غير السيف كالخشب والحجر ، أو وقوع الضرب على غير العنق ، فعليه القصاص فيقتص منه ، لأن ما فعله ، مما له القصاص فيجب عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 61 من أبواب القصاص الرواية 1 ج 19 ص 94 .