ولو برئ بعد الاقتصاص في النفس مع ظن الموت ، فإن ضربه
الولي بالممنوع اقتص بعد القصاص منه وإلا قتله من غير قصاص .
شرح
عبروا ( برواية سورة ) - محل التأمل .
وعلى تقدير صحة الرواية لا دلالة لها على هذا الاحتمال هنا .
بل يمكن أن يقال أنها تدل على عدم هذا الاحتمال ، فإن فيها تفصيل أن
اليدان كانت قطعت جناية وقصاصا أو أخذ صاحبها ديتها وقتل ، يرد ولي دمه دية
يده ، ثم يقتص له .
وإن كانت يده قطعت من غير جناية وقصاص ولا أخذ ديتها ، فلهم قتل
القاتل من غير رد .
وجعل العفو قائما مقام أخد الدية خلاف الظاهر سيما إذا كان القاتل هو
القاطع الذي عفي عنه وأحسن إليه ، فتأمل .
والرواية الثانية ضعيفة لما قاله ، فإن الحسن قالوا : ضعيف جدا ، وضعف
سهل بن زياد أيضا ، والعمل بمضمونها مشكل ، وعمل الأكثر ليس بحجة .
ولهذا قال في المختلف : مذهب ابن إدريس لا بأس به ، فتأمل .
ومن هذا الكلام ظهر وجه قوله : ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد
رد دية الأصابع ، وهو عدم قطع الكامل للناقص والرواية . وضعفه أيضا ( 1 ) ، إذ
يحتمل الحكومة والأرش ، فلا قصاص للكامل بالناقص ، والرواية ضعيفة ، وأن
المصنف رجع عن هذا القول ، حيث نفى البأس عن مذهب ابن إدريس في
المختلف ، فتأمل .
قوله : " ولو برأ الخ " . إذا أراد ولي الدم أن يقتص في النفس وضرب
الجاني وجرحه وتركه لظنه أنه قتله ومات ، وكان مجروحا فداوى نفسه حتى برأ ففي
هامش
( 1 ) يعني وظهر ضعفه أيضا .