تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ولو برئ بعد الاقتصاص في النفس مع ظن الموت ، فإن ضربه الولي بالممنوع اقتص بعد القصاص منه وإلا قتله من غير قصاص .
شرح
عبروا ( برواية سورة ) - محل التأمل . وعلى تقدير صحة الرواية لا دلالة لها على هذا الاحتمال هنا . بل يمكن أن يقال أنها تدل على عدم هذا الاحتمال ، فإن فيها تفصيل أن اليدان كانت قطعت جناية وقصاصا أو أخذ صاحبها ديتها وقتل ، يرد ولي دمه دية يده ، ثم يقتص له . وإن كانت يده قطعت من غير جناية وقصاص ولا أخذ ديتها ، فلهم قتل القاتل من غير رد . وجعل العفو قائما مقام أخد الدية خلاف الظاهر سيما إذا كان القاتل هو القاطع الذي عفي عنه وأحسن إليه ، فتأمل . والرواية الثانية ضعيفة لما قاله ، فإن الحسن قالوا : ضعيف جدا ، وضعف سهل بن زياد أيضا ، والعمل بمضمونها مشكل ، وعمل الأكثر ليس بحجة . ولهذا قال في المختلف : مذهب ابن إدريس لا بأس به ، فتأمل . ومن هذا الكلام ظهر وجه قوله : ولو قطع كفا بغير أصابع قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ، وهو عدم قطع الكامل للناقص والرواية . وضعفه أيضا ( 1 ) ، إذ يحتمل الحكومة والأرش ، فلا قصاص للكامل بالناقص ، والرواية ضعيفة ، وأن المصنف رجع عن هذا القول ، حيث نفى البأس عن مذهب ابن إدريس في المختلف ، فتأمل . قوله : " ولو برأ الخ " . إذا أراد ولي الدم أن يقتص في النفس وضرب الجاني وجرحه وتركه لظنه أنه قتله ومات ، وكان مجروحا فداوى نفسه حتى برأ ففي
هامش
( 1 ) يعني وظهر ضعفه أيضا .