تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولو اقتص الوكيل بعد علم العزل فعليه القصاص ، وإلا فلا شئ ، ولو استوفى بعد العفو جاهلا فالدية ، ويرجع على الموكل .
شرح
ذلك عليه بقوله : ( فإن وهب الخ ) . وأيضا يبعد الفرق بين الهبة والقود بعدم الضمان في الأول ، وبه في الثاني . وبالجملة الأولى تدل على بعض المطلوب ، وهو عدم القصاص إلا مع الضمان وجواز العفو بدونه . والثانية تدل على عدم جواز العفو إلا مع الضمان ، ولم يذكر القصاص ، فتأمل . ثم إنه يعلم منهما صحة الهبة في غير المال بل الدم . فكأنها بمعنى العفو والابراء ، فتأمل . قوله : " ولو اقتص الوكيل الخ " . إذا وكل ولي الدم المستحق للقصاص من يقتص بوكالته ، فإن فعل قبل العزل وقع في محله ، لأنه فعل قابل للوكالة ، إذ الغرض وقوع الفعل ، وقد وقع ، فحصل المطلوب . وإن عزله ، فإن كان بعد الفعل فلا أثر له كعدمه ، وإن كان قبل الفعل وأعلمه ففعل بعد علمه به صار قاتل عمد عدوان ، فعليه القصاص . ولو نسي ذلك وفعل يحتمل الدية في ماله ، ويمكن قبول قوله فيه . ولو لم يعلم ولم يشهد ، وقيل بعدم انعزاله بدونهما ، فلا شئ هنا أيضا ، فإنه مثل ما إذا لم يعزله مطلقا . وإن قيل بعزله مطلقا أو بالاشهاد وأشهد فالظاهر أنه لا شئ أيضا لو لم يكن عفا . وإن عفا على مال مساو للدية فكذلك ، وإن كان أقل لو عفى على غير مال ، فحينئذ ( 1 ) يحتمل لزوم الدية أو ثمنها ( تتمتها - خ ) على الموكل فإنه صار سببا لقتل
هامش
( 1 ) أي لو عفى تبرعا يحتمل الخ .