ولو اقتص الوكيل بعد علم العزل فعليه القصاص ، وإلا
فلا شئ ، ولو استوفى بعد العفو جاهلا فالدية ، ويرجع على الموكل .
شرح
ذلك عليه بقوله : ( فإن وهب الخ ) .
وأيضا يبعد الفرق بين الهبة والقود بعدم الضمان في الأول ، وبه في الثاني .
وبالجملة الأولى تدل على بعض المطلوب ، وهو عدم القصاص إلا مع
الضمان وجواز العفو بدونه .
والثانية تدل على عدم جواز العفو إلا مع الضمان ، ولم يذكر القصاص ، فتأمل .
ثم إنه يعلم منهما صحة الهبة في غير المال بل الدم . فكأنها بمعنى العفو
والابراء ، فتأمل .
قوله : " ولو اقتص الوكيل الخ " . إذا وكل ولي الدم المستحق للقصاص
من يقتص بوكالته ، فإن فعل قبل العزل وقع في محله ، لأنه فعل قابل للوكالة ، إذ
الغرض وقوع الفعل ، وقد وقع ، فحصل المطلوب .
وإن عزله ، فإن كان بعد الفعل فلا أثر له كعدمه ، وإن كان قبل الفعل
وأعلمه ففعل بعد علمه به صار قاتل عمد عدوان ، فعليه القصاص .
ولو نسي ذلك وفعل يحتمل الدية في ماله ، ويمكن قبول قوله فيه .
ولو لم يعلم ولم يشهد ، وقيل بعدم انعزاله بدونهما ، فلا شئ هنا أيضا ، فإنه
مثل ما إذا لم يعزله مطلقا .
وإن قيل بعزله مطلقا أو بالاشهاد وأشهد فالظاهر أنه لا شئ أيضا لو لم
يكن عفا .
وإن عفا على مال مساو للدية فكذلك ، وإن كان أقل لو عفى على غير مال ،
فحينئذ ( 1 ) يحتمل لزوم الدية أو ثمنها ( تتمتها - خ ) على الموكل فإنه صار سببا لقتل
هامش
( 1 ) أي لو عفى تبرعا يحتمل الخ .