شرح
بمنزلة الكسب ، وهو غير واجب لأداء دين المورث وهو ظاهر .
ولظاهر الآية ( 1 ) والأخبار الدالتين على ثبوت القصاص مطلقا ، سواء
كان المقتول مديونا معسرا أم لا ، من غير ايجاب ضمان مال على تقدير الاعسار .
ونقل في الشرح عن جماعة مثل ابن الجنيد والشيخ في النهاية أن ليس لهم
القصاص إلا بعد ضمان الدين لهم ، ولهم العفو .
وعن المبسوط : روي أن لهم منع الوارث من العفو والقصاص حتى يضمنوا
الدية ، وتبعه الصهرشتي وأبو الصلاح والقاضي وابن زهرة والكيدري وصفي الدين
محمد بن معد العلوي الموسوي ، ذكره في مسألة له في هذا المعنى لرواية عبد الحميد بن
سعيد قال : قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ، عن رجل قتل ، وعليه دين ولم
يترك مالا وأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم قال :
قلت : ولو لم يترك شيئا ؟ قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا عنه الدين ( 2 )
هكذا احتج المصنف ، وأجاب بعدم الدلالة على المتنازع ، لاحتمال كون القتل غير
عمد ، ولأن السؤال وقع عن أولياء أخذوا الدية ونحن نقول بموجبه وأقول : هذه
الرواية ظاهرة في عدم الدلالة على المراد .
ونحوه في الاحتجاج رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل
يقتل وعليه دين وليس له مال فهل للأولياء أن يهبوا دمه لقاتله ؟ فقال : إن
أصحاب الدين هم الغرماء الخصماء ( للقاتل - ئل ) ، فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل
فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدية للغرماء ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وهي قوله تعالى : " ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب " وقوله تعالى : " النفس بالنفس " .
( 2 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من كتاب الدين ج 13 ص 111 وفي يحيى الأزرق عن أبي الحسن
عليه السلام ، لا عبد الحميد .
( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 ج 19 ص 92 .