شرح
وهذه الرواية لا يرد عليها شئ مما ذكر أما تجويز كون القتل خطأ وشبهه
فمنفي بقوله : ( وإن أرادوا القود ) .
وأما كون السؤال وقع عمن أخذ الدية ، فهو ظاهر الانتفاء .
وأجاب المحقق في النكت بضعف السند وندورها ، فلا تعارض الأصول .
وجمع الشيخ أبو منصور الطبرسي في كتابه بأن القاتل إذا بذل الدية وجب
قبولها ولم يكن للأولياء القصاص إلا بعد الضمان ، وإن لم يبذلها جاز القود
بلا ضمان ( 1 ) .
قلت : هذه الرواية على الوجه الذي ذكرها لا يرد عليه شئ مما ذكر ،
كما ينبه .
ولكن يرد عليه أنه كان من المطلوب عدم جواز العفو ، وهي تدل عليه ،
وأن التي في التهذيب ليست كذلك قال فيه يونس ( 2 ) ، عن ابن مسكان ، عن أبي
بصير ( يعني المرادي - ئل ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل
( الرجل - ئل ) قتل وعليه دين ، وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه
دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل
ضمنوا الدية للغرماء وإلا فلا ( 3 ) .
ولا شك في عدم دلالتها على المطلوب ، ولعل المصنف هكذا رواها .
ويؤيده أنه لا معنى لقوله : ( وهم الخصماء ) مع كون الهبة للأولياء وتفريع
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح .
( 2 ) يحتمل كون يونس هو ابن عبد الرحمان وابن مسكان هو عبد الله وأبو بصير هو ليث فالخبر صحيح
ولكنه غير ظاهر منه رحمه الله ( هكذا في حاشية بعض النسخ المخطوطة ) .
( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب القصاص الرواية 1 وفيه عن أبي بصير يعني المرادي ج 19 ص 92
وراجع باب 24 من كتاب الدين ج 13 ص 112 .