تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
وهذه الرواية لا يرد عليها شئ مما ذكر أما تجويز كون القتل خطأ وشبهه فمنفي بقوله : ( وإن أرادوا القود ) . وأما كون السؤال وقع عمن أخذ الدية ، فهو ظاهر الانتفاء . وأجاب المحقق في النكت بضعف السند وندورها ، فلا تعارض الأصول . وجمع الشيخ أبو منصور الطبرسي في كتابه بأن القاتل إذا بذل الدية وجب قبولها ولم يكن للأولياء القصاص إلا بعد الضمان ، وإن لم يبذلها جاز القود بلا ضمان ( 1 ) . قلت : هذه الرواية على الوجه الذي ذكرها لا يرد عليه شئ مما ذكر ، كما ينبه . ولكن يرد عليه أنه كان من المطلوب عدم جواز العفو ، وهي تدل عليه ، وأن التي في التهذيب ليست كذلك قال فيه يونس ( 2 ) ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ( يعني المرادي - ئل ) ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن رجل ( الرجل - ئل ) قتل وعليه دين ، وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء وإلا فلا ( 3 ) . ولا شك في عدم دلالتها على المطلوب ، ولعل المصنف هكذا رواها . ويؤيده أنه لا معنى لقوله : ( وهم الخصماء ) مع كون الهبة للأولياء وتفريع
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح . ( 2 ) يحتمل كون يونس هو ابن عبد الرحمان وابن مسكان هو عبد الله وأبو بصير هو ليث فالخبر صحيح ولكنه غير ظاهر منه رحمه الله ( هكذا في حاشية بعض النسخ المخطوطة ) . ( 3 ) الوسائل الباب 59 من أبواب القصاص الرواية 1 وفيه عن أبي بصير يعني المرادي ج 19 ص 92 وراجع باب 24 من كتاب الدين ج 13 ص 112 .