ولو اقتص مدعي العفو على شريكه على مال فصدقه أخذ المال ،
وإلا الجاني والشريك على حاله في شركة القصاص .
وللولي القصاص من دون ضمان الدية للديان على رأي .
شرح
لمخالفته ( 1 ) للأصول مع الضعف ، أو يؤول بما إذا لم يعط من يريد القصاص
الدية إلى القاتل مقدار حصة من عفى عنه ، كما فعله في التحرير .
قوله : " ولو اقتص الخ " . أي لو أراد بعض الورثة الاقتصاص من القاتل
وادعى على البعض الآخر من شركائه في استحقاق القصاص العفو عن القاتل على
مال ، فإن صدق الشريك المدعى أخذ الشريك المال الذي عفى عليه من الجاني إن
قتله الجاني ، وإن لم يقبل المال فإن أمكنه الاثبات أثبت ، وإلا سقط حقه ، والجاني
يأخذ مقدار تمام حصة العافي ، وإن كان ما أعطاه شيئا يسيرا ، أو ما أعطى شيئا
من الحصة ، أو أعطى الأكثر .
وإن لم يصدقه الشريك ، بل قال : ما عفوت لا على مال ولا على غير مال
إن أمكن إثباته فقد مر حكمه ، وإلا أخذ الجاني من المقتص الزائد على حصته من
الدية التي هي حصة الباقي .
والشريك يبقى على شركته ، فإن رضي بالقصاص الذي وقع فلا بحث ولا
شئ له ، وإن لم يرض فله أخذ حصته من الدية من شريكه المقتص ، والكل
واضح ، الحمد لله .
قوله : " وللولي الخ " . إذا قتل مديون معسر بما يوجب القصاص فللورثة
قتل القاتل قصاصا من غير أن يرضى الديان ، ومن غير أن يضمنوا لهم الدية ، على
رأي المصنف والمحقق وجماعة ، لأن الواجب هو القصاص ، وذلك إلى الورثة ،
والفرض عدم المال ، ولا يجب على الورثة اسقاط حقهم ليحصل وفاء الدين فإنه
هامش
( 1 ) تعليل لقوله قد سره : فيحذف .