تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
بعضهم بالدية ، ورضي القاتل أيضا بذلك ولم يرض الباقون بل أرادوا القصاص ، لهم ذلك ، بعد رد ما أعطاه القاتل إلى الراضين بالدية ، وهو المراد بنصيب المفادى أي القاتل ولو قال العافي ، لكان أولى . وإن لم يرض القاتل ، لهم ذلك أيضا : لكن بعد اعطاء مقدار نصيب من يرضى بالدية إليهم . وجه ذلك كله ظاهر . ولو عفى بعض الورثة دون بعض جاز فلغير العافي أخذ الدية بحساب حصته مع رضى القاتل ، وله القصاص أيضا ، ولكن يرد إلى القاتل مقدار حصة العافي من الدية ، وجهه ظاهر . ويدل عليه أيضا رواية جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو ؟ قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ، ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه ( 1 ) . وغيرها ، مثل صحيحة أبي ولاد الحناط ( 2 ) . فيحذف مثل رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام إن عليا عليه السلام كأن يقول : من عفى عن الدم من ذي سهم له فيه ، فعفوه جائز ويسقط الدم ويصير دية ويرفع عنه ( عنهم - خ ) حصة الذي عفى ( 3 ) الدالة ( 4 ) على سقوط القصاص بعفو البعض وتعيين الدية حينئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 84 . ( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب القصاص في النفس الرواية 4 ج 19 ص 86 . ( 4 ) صفة لقوله قدس سره رواية إسحاق بن عمار .