شرح
بعضهم بالدية ، ورضي القاتل أيضا بذلك ولم يرض الباقون بل أرادوا القصاص ،
لهم ذلك ، بعد رد ما أعطاه القاتل إلى الراضين بالدية ، وهو المراد بنصيب المفادى
أي القاتل ولو قال العافي ، لكان أولى .
وإن لم يرض القاتل ، لهم ذلك أيضا : لكن بعد اعطاء مقدار نصيب من
يرضى بالدية إليهم .
وجه ذلك كله ظاهر .
ولو عفى بعض الورثة دون بعض جاز فلغير العافي أخذ الدية بحساب حصته
مع رضى القاتل ، وله القصاص أيضا ، ولكن يرد إلى القاتل مقدار حصة العافي من
الدية ، وجهه ظاهر .
ويدل عليه أيضا رواية جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، رفعه إلى أمير
المؤمنين عليه السلام ، في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو ؟
قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ، ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد
منه ( 1 ) .
وغيرها ، مثل صحيحة أبي ولاد الحناط ( 2 ) .
فيحذف مثل رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام إن
عليا عليه السلام كأن يقول : من عفى عن الدم من ذي سهم له فيه ، فعفوه جائز
ويسقط الدم ويصير دية ويرفع عنه ( عنهم - خ ) حصة الذي عفى ( 3 ) الدالة ( 4 ) على
سقوط القصاص بعفو البعض وتعيين الدية حينئذ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 84 .
( 2 ) الوسائل الباب 52 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 54 من أبواب القصاص في النفس الرواية 4 ج 19 ص 86 .
( 4 ) صفة لقوله قدس سره رواية إسحاق بن عمار .