ولو كان المستحق صغيرا فللولي استيفاء حقه على رأي .
ولو اختار بعض المتعددين الدية ورضى القاتل ، فللباقين
القصاص بعد رد نصيب المفادى ولو لم يرض القاتل جاز القصاص
لطالبه بعد رده نصيب شريكه من الدية ، ولو عفا البعض جاز للباقي
القصاص بعد رد نصيب العافي من الدية على القاتل .
شرح
مثل سائر الحدود ، وجواز استقلال البعض بالاستيفاء والقصاص - بعد أخذ الباقي
حقه بالعفو وغيره - لا يستلزم جوازه بدون أخذهم ذلك ، فكيف الأولوية ، فتأمل .
ويمكن أن يقال : يجوز للبعض ذلك ، لأن الباقي إما يريدون قتله أو الدية أو
العفو فإن أراد القتل فقد حصل ، وإن أراد الدية فالمباشر يعطي ، وإن أراد العفو
فيعفو .
فيه أيضا تأمل لاحتمال إرادة العفو عنه لا عن المباشر وكذا أخذ الدية منه
( فيه - خ ) ومن ماله . أو القتل بأنفسهم أو بإذنهم .
قوله : " ولو كان الخ " . ولو كان مستحق الدم ووارثه صغيرا وله ولي كولد
أو مجنون قتلت أمه وله أب أو جد ، فالمصنف والمحقق جوزا له استحقاق الحق ، لأنه
ولي وله أن يفعل مقتضى مصلحته ، ولأنه قد يموت أو يهرب قبل البلوغ والإقامة
فيتعذر القصاص ، ولم يمكن له أخذ الدية أيضا فيتعذر أن فيضيع حقه مع امكان
أخذه .
ونقل عن الشيخ ( 1 ) وجوب حبس القاتل ، وعن المحقق أنه قال : وفي
التأخير للقصاص اشكال ، والحبس أشد اشكالا وقال ( أيضا - خ ) : قلت : وتجويزه
للعفو على مال ثم تجويزه للصغير القصاص أقوى اشكالا منهما ، فتأمل .
قوله : " ولو اختار الخ " . إذا كانت ورثة المقتول متعددة ، ورضي
هامش
( 1 ) في الشرح ، هكذا في هامش بعض النسخ .