ولو اتحد مستحق القصاص فالأولى إذن الحاكم وليس واجبا
على رأي .
شرح
الولي القصاص طرفا كان أو نفسا ليكونا شاهدين عليه ، ويثبت على الولي ذلك
عند الحاجة والدعوى ، ولاحتمال أن ينسى الحاكم ولأن لا يحتاج إلى الحكم بالعلم
المختلف فيه ، وقد يؤدي إلى التهمة ، فتأمل .
واعلم أن اثبات استحقاق الثواب بمثل هذا لا يخلو عن شئ ، ولكن
يفعلون ذلك كثيرا .
ويمكن الفهم من الأمر بالاشهاد في الآيات والأخبار ، فافهم ( 1 ) .
وهذه العبارة مشعرة بحضور الإمام ، ويحتمل أن يراد الأمر بالاحضار ،
وحينئذ وجه الاستحباب أظهر ، وثبوت الاستيفاء عنده ( 2 ) .
قوله : " ولو اتحد الخ " . إذا كان مستحق القصاص شخصا واحدا وأراد
القصاص ينبغي أن يفعل ذلك بإذن الحاكم ويوقعه ( ويوقفه - خ ) على إذنه
ويستأذنه فيه ويفعل بعد إذنه مع الامكان ، وعلى تقدير استيذانه ليس له المنع عن
ذلك ، ولو منع لا يجب اتباعه ، بل فعل هو حراما .
نعم له أن يلتمس العفو والصلح بمال ، ولا يجب على المستحق استيذانه .
وإذنه ليس شرطا للجواز والاستيفاء فيجوز له أن يفعل بغير ذلك مع
امكانه ، ويقع في محله ، كما إذا أذن .
دليل عدم الوجوب والشرطية ، الأصل واطلاق أدلة القصاص من الكتاب
والسنة مع عدم دليل ظاهر على ذلك حتى يرفع الأصل ويقيد الاطلاق .
هامش
( 1 ) أما الآيات فقوله تعالى : " وأشهدوا إذا تبايعتم " البقرة : 282 ، وقوله تعالى : " واستشهدوا شهيدين
من رجالكم " البقرة : 282 ، وقوله تعالى : " فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " النساء : 15 وغيرها من الآيات وأما
الأخبار فراجع الباب 1 و 2 و 3 من كتاب الشهادات .
( 2 ) في بعض النسخ المخطوطة : وهو ثبوت الاستيفاء عنده .