تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ويستحب للإمام احضار عارفين عند الاستيفاء .
شرح
دلالتهما ( 1 ) نظر . ومعلوم أن المراد بالإرث من ( عن ) الدية ، بعد الدين والوصايا وإن لم يكن لانتقال الدية إلى الميت ثم قضاء الدين أو التوريث ، معنى ( 2 ) منقح إلا أنه قد ثبت أنها بحكم مال الميت في ذلك كله ، للنصوص الخاصة ( 3 ) ، لا لأدلة الإرث فلا اشكال فافهم . ومعلوم أيضا أنه على تقدير عفو الورثة عن القصاص لا إرث لهما ، ولا منع لهما ، ولا لغيرهما ممن يرث الدية دون القصاص ، وكذا الديان والموصى له ، وإليه ، فتأمل . وأنه لو عفا بعض الورثة عن الدية في الخطأ ، لهما حصتهما من الدية ، وكذا لغيرهما ممن لم يعف . وأن ليس للوارث العفو إلا عن حصته فعلى تقدير الدين أو الوصية ليس له العفو إلا عما يرثه ، وكل ذلك ظاهر والحمد لله . قوله : " ويستحب للإمام الخ " . يستحب للإمام ويحتمل أن لمطلق الحاكم كذلك ، بل ذلك لغيره ينبغي بالطريق الأولى ، ولهذا قيل في غيره : ويستحب للحاكم الخ فلو قال هنا أيضا ذلك كان أولى . فيمكن أن يكون مراده أعم أن ( 4 ) يحضر الشاهدين المقبولين عند استيفاء
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : وجهه أن الضامن ( مال ) الميت ما تخلف من الأموال ولا شك أن الدية ليست من الأموال ( انتهى ) . ( 2 ) اسم مؤخر لقوله قدس سره : وإن لم يكن ، وقوله قدس سره : لانتقال الدية خبر مقدم . ( 3 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 397 وفيه عن إسحاق بن عمار عن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر الأموال ، وغيرها فما نقل في الوصايا - في الدين - في القرض . ( 4 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب من أن يحضر الخ .