ويستحب للإمام احضار عارفين عند الاستيفاء .
شرح
دلالتهما ( 1 ) نظر .
ومعلوم أن المراد بالإرث من ( عن ) الدية ، بعد الدين والوصايا وإن لم يكن
لانتقال الدية إلى الميت ثم قضاء الدين أو التوريث ، معنى ( 2 ) منقح إلا أنه قد ثبت
أنها بحكم مال الميت في ذلك كله ، للنصوص الخاصة ( 3 ) ، لا لأدلة الإرث فلا
اشكال فافهم .
ومعلوم أيضا أنه على تقدير عفو الورثة عن القصاص لا إرث لهما ، ولا منع
لهما ، ولا لغيرهما ممن يرث الدية دون القصاص ، وكذا الديان والموصى له ، وإليه ،
فتأمل .
وأنه لو عفا بعض الورثة عن الدية في الخطأ ، لهما حصتهما من الدية ، وكذا
لغيرهما ممن لم يعف .
وأن ليس للوارث العفو إلا عن حصته فعلى تقدير الدين أو الوصية ليس له
العفو إلا عما يرثه ، وكل ذلك ظاهر والحمد لله .
قوله : " ويستحب للإمام الخ " . يستحب للإمام ويحتمل أن لمطلق
الحاكم كذلك ، بل ذلك لغيره ينبغي بالطريق الأولى ، ولهذا قيل في غيره :
ويستحب للحاكم الخ فلو قال هنا أيضا ذلك كان أولى .
فيمكن أن يكون مراده أعم أن ( 4 ) يحضر الشاهدين المقبولين عند استيفاء
هامش
( 1 ) في هامش بعض النسخ المخطوطة هكذا : وجهه أن الضامن ( مال ) الميت ما تخلف من الأموال ولا
شك أن الدية ليست من الأموال ( انتهى ) .
( 2 ) اسم مؤخر لقوله قدس سره : وإن لم يكن ، وقوله قدس سره : لانتقال الدية خبر مقدم .
( 3 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب موانع الإرث ج 17 ص 397 وفيه عن إسحاق بن
عمار عن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالا فهي ميراث كسائر
الأموال ، وغيرها فما نقل في الوصايا - في الدين - في القرض .
( 4 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب من أن يحضر الخ .