تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ويكفي أن يقولوا : لا نعلم سبب التحليل .
شرح
ورواية أخرى له عنه عليه السلام قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لا يرجم الرجل ، والمرأة حتى يشهد عليها أربعة شهداء على الجماع والايلاج ، والادخال كالميل في المكحلة ( 1 ) . فلو شهد الشهود بالزنا من دون الرؤية والمعاينة حدوا للفرية للآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) . قوله : " ويكفي أن يقولوا الخ " يعني ليس عليهم للشهادة بالزنا أن يقولوا إنهما فعلا حراما ومن غير عقد وملك وشبهة ، بل يكفي في ذلك ، الشهادة على الفعل بالايلاج مع قولهم : ولا نعلم سبب التحليل ، فيثبت الزنا فيعمل بمقتضاه جلدا أو رجما إن تمت الشهادة وإلا يثبت الحد عليهم ، لفرية . وهذا مثل ما مر من أنه يكفي أن يقول الشهود : هذا كان من قبل لفلان وما أعلم سبب زواله عنه ، هكذا ظاهر عبارة المتن وغيره . وفي الشرائع ولا بد في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ، ويكفي أن يقولوا : لا نعلم بينهما سبب التحليل وفيه تأمل واضح ، فإنه كيف يكون هذا كافيا لثبوت الزنا مع أن الزنا فعل حرام لا يكون فيه عقد ولا ملك ولا شبهة ، فكيف يشهدون عليه بمجرد عدم العلم بسبب التحليل ، فإن ذلك ليس بسبب العلم في نفس الأمر ، ولا بحسب الظاهر . وأيضا يلزم شهادة شهود عزب لا يعرفون أحدا من النساء والرجال بأن رأوا رجلا يجامع امرأته على أنهما زنيا ويثبت ذلك بمجرد قولهم : ( لا نعلم سبب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب حد الزنا ج 18 ص 371 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة - النور : 4 . ( 3 ) تقدم مواضع ذكرها آنفا .