تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
المؤمنين عليه السلام قضى أن الدية يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلا الإخوة والأخوات من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا . ومثلها صحيحة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام ( 1 ) ، وغيرهما . وجزم ( 2 ) هنا بتوريثهم ترجيحا للكتاب ( 3 ) . وفيه تأمل ، لما مر ولتقديم الخاص . ولكن يمكن الاقتصار على ما في النص من الإخوة والأخوات من الأم إلا أن يقال بعدم القائل بالفصل أو أنه يفهم عدم إرث غيرهم من الأخوال وأولادهم بالطريق الأولى ، وذلك غير بعيد ، فتأمل . وأما عدم توريث الزوج والزوجة من القصاص ، وتوريثهم من الدية سواء كانت بالأصالة أو كانت عوضا عن القصاص برضا ولي الدم والقاتل ، فقد ادعى فيه الاجماع وما علم من يخالفه ويؤيده عموم الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) وإن كان في
هامش
( 1 ) يعني الماتن رحمه الله . ( 2 ) وهو قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . الأنفال : 75 . ( 3 ) لاحظ عمومات آيات الإرث . ( 4 ) راجع الأخبار الواردة في هذا المقام من الأحاديث النبوية والأولوية .