شرح
المؤمنين عليه السلام قضى أن الدية يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم إذا لم يكن
على المقتول دين إلا الإخوة والأخوات من الأم فإنهم لا يرثون من الدية شيئا .
ومثلها صحيحة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام ( 1 ) ، وغيرهما .
وجزم ( 2 ) هنا بتوريثهم ترجيحا للكتاب ( 3 ) .
وفيه تأمل ، لما مر ولتقديم الخاص .
ولكن يمكن الاقتصار على ما في النص من الإخوة والأخوات من الأم إلا
أن يقال بعدم القائل بالفصل أو أنه يفهم عدم إرث غيرهم من الأخوال وأولادهم
بالطريق الأولى ، وذلك غير بعيد ، فتأمل .
وأما عدم توريث الزوج والزوجة من القصاص ، وتوريثهم من الدية سواء
كانت بالأصالة أو كانت عوضا عن القصاص برضا ولي الدم والقاتل ، فقد ادعى
فيه الاجماع وما علم من يخالفه ويؤيده عموم الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) وإن كان في
هامش
( 1 ) يعني الماتن رحمه الله .
( 2 ) وهو قوله تعالى : " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " . الأنفال : 75 .
( 3 ) لاحظ عمومات آيات الإرث .
( 4 ) راجع الأخبار الواردة في هذا المقام من الأحاديث النبوية والأولوية .