ويقتصر على ضرب العنق من غير تمثيل ، وإن كان قد فعله .
شرح
بالسيف الصارم الحاد لا غيره من سائر آلات القتل والقطع مثل السكين ، ولا
بالسيف الكال المعذب لا يقطع سريعا ، فيحصل له الألم الكثير فيأثم ، وإن لم
يضمن شيئا .
وإن لا يقتل بالسيف المسموم خصوصا في الطرف لئلا يفسد البدن بسراية
السم فيه فيتعسر الغسل والكفن والدفن ، فتحصل الإهانة فيأثم ، وإن لم يضمن .
إلا أن يكون في الطرف فيضمن السراية ، وإن قتل القاتل المقتول الأول
بغير السيف مثل الغرق والحرق وبالسيف الكال والمسموم .
وأيضا يجب أن يقتصر في الاقتصاص على ضرب العنق من غير تمثيل ،
وإن مثل القاتل المقتول الأول .
لعل دليل المذكور تحريم هذه الأمور إلا القتل الذي جوز له بدليله ، وهو
يحصل بما مر فلا يتعدى .
ورواية موسى بن بكر عن عبد صالح عليه السلام ، في رجل ضرب رجلا
بعصا فلم يرفع العصا حتى مات ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك
يتلذذ به ، ولكن يجاز عليه بالسيف ( 1 ) .
وحسنة الحلبي ، ورواها أبو الصباح الكناني أيضا ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قالا : سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا ، فلم يقلع عنه الضرب
حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ،
ولكن يجيز عليه ( بالسيف - ئل ) ( 2 ) .
ومثلها صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الرواية 10 ج 19 ص 26 .
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 .