شرح
ولو ادعت التي وجب عليها القصاص - وأريد قصاصها - الحمل ، وليس لها
بينة من النساء الثقات العارفات بالحمل ، بعلامته المعلومة بذلك ، ولا ما يدل عليه
من علامات الحمل ، هل يسمع وتصدق في ذلك أم لا ؟ يحتمل عدمه للأصل وعدم
سماع الدعوى بغير بينة ، وأنها متهمة ودافعة عن نفسها الضرر ، ولعدم التأخير في
الحدود كما مر .
والوجه التصديق وتأخير القصاص حتى يعلم عدم الحمل أو تضع ، فيقتص
منها إن كان من يكفله وترضعه موجودا ، وإلا أخر حتى يستغني الولد عنها
للاحتياط .
ولأن أمثال ذلك إليها ، إذ إثباتها بالبينة متعذر كالحيض والطهر وظاهر
حال المسلم فيحتمل بغير يمين ويحتمل معها ، فتأمل .
ولو اقتصت امرأة وظهرت أنها كانت حاملا ، فقتل الولد ظلما ، فدية الولد
على الذي اقتص منها مع علمه بالحمل .
ويحتمل القصاص إن كان عالما ، فإنه قتل عمد عدوان .
ولو جهل الحمل فدية الحمل على الحاكم مع علمه به .
وظاهر العبارة أنه على القاتل لا الحاكم مع علمهما ، وذلك غير بعيد ، لأنه
المباشر .
ويحتمل التشريك .
ولم يعلم الحكم في المتن حال جهلهما ، فيحتمل أيضا على القاتل ، لأنه
مباشر للقتل ، وليس العلم والعمد شرطا للدية ، فيكون الدية عليه ، كما إذا قتل
بفعله أحدا خطأ ومن غير شعوره أصلا ، بأن يكون غافلا أو نائما .
ويحتمل على الحاكم فإن فعله بقوله واجتهاده ورأيه وكان عليه الاستفسار
والاحتياط .