تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
ولو ادعت التي وجب عليها القصاص - وأريد قصاصها - الحمل ، وليس لها بينة من النساء الثقات العارفات بالحمل ، بعلامته المعلومة بذلك ، ولا ما يدل عليه من علامات الحمل ، هل يسمع وتصدق في ذلك أم لا ؟ يحتمل عدمه للأصل وعدم سماع الدعوى بغير بينة ، وأنها متهمة ودافعة عن نفسها الضرر ، ولعدم التأخير في الحدود كما مر . والوجه التصديق وتأخير القصاص حتى يعلم عدم الحمل أو تضع ، فيقتص منها إن كان من يكفله وترضعه موجودا ، وإلا أخر حتى يستغني الولد عنها للاحتياط . ولأن أمثال ذلك إليها ، إذ إثباتها بالبينة متعذر كالحيض والطهر وظاهر حال المسلم فيحتمل بغير يمين ويحتمل معها ، فتأمل . ولو اقتصت امرأة وظهرت أنها كانت حاملا ، فقتل الولد ظلما ، فدية الولد على الذي اقتص منها مع علمه بالحمل . ويحتمل القصاص إن كان عالما ، فإنه قتل عمد عدوان . ولو جهل الحمل فدية الحمل على الحاكم مع علمه به . وظاهر العبارة أنه على القاتل لا الحاكم مع علمهما ، وذلك غير بعيد ، لأنه المباشر . ويحتمل التشريك . ولم يعلم الحكم في المتن حال جهلهما ، فيحتمل أيضا على القاتل ، لأنه مباشر للقتل ، وليس العلم والعمد شرطا للدية ، فيكون الدية عليه ، كما إذا قتل بفعله أحدا خطأ ومن غير شعوره أصلا ، بأن يكون غافلا أو نائما . ويحتمل على الحاكم فإن فعله بقوله واجتهاده ورأيه وكان عليه الاستفسار والاحتياط .