شرح
في المسألة الثانية لا الأولى .
وأنه حينئذ لا يصح جعل الأدلة المذكورة دليلا على المدعى الموضوع أولا
وهو المسألة الأولى ، فتأمل .
وكذا جعل مبنى المسألة الأولى ذلك في شرح الشرائع ونقل الأقوال قريبا
مما في الشرح .
وقال : لا إشكال على مذهب ابن الجنيد في لزوم الدية وعلى المذهب
المشهور فيه خلاف منشأه هل للقود بدل أم لا ؟ فذهب جماعة منهم الشيخ في
المبسوط وابن إدريس مدعيا الاجماع إلى العدم وقال : وذهب الأكثر إلى ثبوت الدية
منهم الشيخ في النهاية وابن زهرة مدعيا الاجماع الخ .
وفيه أيضا ما لا يخفى من أنه كيف يكون مبناها مع أنه يلزم هنا الدية ،
فمبناها عدم ذلك ، وهو مذهب ابن الجنيد ، ولو كان مبناها ذلك لم يكن الدية
مذهبا لهذه الجماعة ، بل لابن الجنيد فقط .
وأن ليس ذلك مذهب النهاية فإن كلامه فيه في الثانية .
وأن ليس دعوى اجماع ابن إدريس ما ذكره وغير ذلك ، فتأمل .
وقد أحسن المحقق في الشرائع حيث قال : إذا هلك قاتل العمد سقط
القصاص ، وهل يسقط الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ، وتردد في الخلاف وفي رواية
أبي بصير الخ ( 1 ) .
حيث جعل كلام المبسوط والخلاف فيمن هلك ، ولم يذكر كلامه النهاية
الذي فيمن هرب ، وهي المسألة الثانية وذكر أن في رواية أبي بصير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الرواية 1 ج 19 ص 302 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الرواية 3 ج 19 ص 302 .