شرح
لأن مقصوده إن ما عليه الكتاب والأخبار المتواترة والمجمع عليه ، هو أن
قتل العمد موجب للقصاص في الأصل وبينه بقوله : وهو الخ .
نعم يرد عليه إن ذلك أيضا غير مجمع عليه ، لما مر من خلاف ابن الجنيد
وابن أبي عقيل ، لا عدم لزوم الدية هنا ، فتأمل .
وأن ظاهر المصنف هنا نقل الخلاف في المسألتين والبحث فيهما ، إذ قال
بعد قوله على رأي : ( فكذا الخ ) .
فهو صريح في أن فيه أيضا خلافا وبحثا ، فقول الشارح - ولكن المصنف في
هذا الكتاب صدر المسألة بالموت المطلق وجعله محل الخلاف ثم اتبعها بالهرب إلى
حصول الموت ، ولعله لو عكس كان أنسب - غير واضح ، فتأمل .
وأنه أيضا جعل الشارح مبنى المسألة الأولى ، على أن الواجب في العمد
بالأصالة ، هو القود ، وإن ذلك ، هو مذهب الأصحاب إلا ابن الجنيد وابن أبي
عقيل ، وقال : الرأي لابن الجنيد والسيد رحمه الله والشيخ في النهاية وابن زهرة مدعيا
فيه الاجماع ، والقاضي ، والتقي ، والطبري ، وابن حمزة والكيدري ، والمحقق ،
والمصنف في المختلف .
وذلك غير جيد فإنه إذا كان المبنى مذهب غير ابن الجنيد فكيف يكون
الرأي له .
وأن ليس مبناها ذلك ، بل مبناها مذهب ابن الجنيد ، فكيف يكون
مذهبا لهذه الجماعة الكثيرة .
وأن الظاهر أن الرأي للمتن وما ذكره ( 1 ) .
وأن مذهب المصنف في المختلف مع بعض المذكورين مثل الشيخ في النهاية
هامش
( 1 ) في حواشي بعض النسخ زاد بعد قوله : وما ذكره ، الشارح .