تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
لأن مقصوده إن ما عليه الكتاب والأخبار المتواترة والمجمع عليه ، هو أن قتل العمد موجب للقصاص في الأصل وبينه بقوله : وهو الخ . نعم يرد عليه إن ذلك أيضا غير مجمع عليه ، لما مر من خلاف ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، لا عدم لزوم الدية هنا ، فتأمل . وأن ظاهر المصنف هنا نقل الخلاف في المسألتين والبحث فيهما ، إذ قال بعد قوله على رأي : ( فكذا الخ ) . فهو صريح في أن فيه أيضا خلافا وبحثا ، فقول الشارح - ولكن المصنف في هذا الكتاب صدر المسألة بالموت المطلق وجعله محل الخلاف ثم اتبعها بالهرب إلى حصول الموت ، ولعله لو عكس كان أنسب - غير واضح ، فتأمل . وأنه أيضا جعل الشارح مبنى المسألة الأولى ، على أن الواجب في العمد بالأصالة ، هو القود ، وإن ذلك ، هو مذهب الأصحاب إلا ابن الجنيد وابن أبي عقيل ، وقال : الرأي لابن الجنيد والسيد رحمه الله والشيخ في النهاية وابن زهرة مدعيا فيه الاجماع ، والقاضي ، والتقي ، والطبري ، وابن حمزة والكيدري ، والمحقق ، والمصنف في المختلف . وذلك غير جيد فإنه إذا كان المبنى مذهب غير ابن الجنيد فكيف يكون الرأي له . وأن ليس مبناها ذلك ، بل مبناها مذهب ابن الجنيد ، فكيف يكون مذهبا لهذه الجماعة الكثيرة . وأن الظاهر أن الرأي للمتن وما ذكره ( 1 ) . وأن مذهب المصنف في المختلف مع بعض المذكورين مثل الشيخ في النهاية
هامش
( 1 ) في حواشي بعض النسخ زاد بعد قوله : وما ذكره ، الشارح .