تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
واشتراك أبي بصير . ورواية البزنطي غير ظاهر الصحة ، إذ في طريقه العلا ( 1 ) ، وهو مشترك ، وإن كان الغالب أنه الثقة ، فإن غير الثقة من رجال الصادق عليه السلام ، وهو ابن المسيب ، والناقل عنه هنا محمد بن علي بن محبوب ، وهو ممن لم يرو ، وأنه روى عن أحمد بن محمد عن البزنطي رواها عن الجواد عليه السلام ، وهو أيضا ممن لم يرو على الباقر والصادق عليهما السلام أيضا . مع أن ايجاب الدية على الأقرب فالأقرب - مع عدم ضبط ذلك - بعيد ، وخلاف القوانين العقلية والنقلية . وما ذكره المصنف ( في المختلف - خ ) من وجه صحة كونه على الأقرب فالأقرب ، لا يوجبه . نعم لو صح ذلك الحكم بدليل - كما في الخطأ - يكون ذلك وجه مناسبة ، فإنه بمجرد مثل هذه الأمور لا يمكن اثبات هذه الأحكام على ما أظن ولهذا قال في المتن بوجوب الدية في ماله ، وسقوطها مع عدم وجود مال له فليست الروايتان ( 2 ) دليله ، وإلا لزم القول بلزومه على الأقرب فالأقرب لاشتمالهما عليه فقوله في المتن يخالف الرواية والقائل بالضمان قال بمضمونهما والآية والرواية المتقدمة ( 3 ) قد عرفت حالهما ، والاجماع معلوم عندك حاله ، خصوصا إذا ادعى المخالف الاجماع على خلافه ، فتأمل فيه . واعلم أن هنا مسألتين كما يفهم من المتن وحرزناهما ، وأن القول بالدية في
هامش
( 1 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن العلاء ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الرواية 1 و 3 ج 19 ص 302 وص 303 . ( 3 ) تقدم موضع ذكرهما آنفا فلاحظ .