شرح
واشتراك أبي بصير .
ورواية البزنطي غير ظاهر الصحة ، إذ في طريقه العلا ( 1 ) ، وهو مشترك ،
وإن كان الغالب أنه الثقة ، فإن غير الثقة من رجال الصادق عليه السلام ، وهو ابن
المسيب ، والناقل عنه هنا محمد بن علي بن محبوب ، وهو ممن لم يرو ، وأنه
روى عن أحمد بن محمد عن البزنطي رواها عن الجواد عليه السلام ، وهو أيضا ممن لم
يرو على الباقر والصادق عليهما السلام أيضا .
مع أن ايجاب الدية على الأقرب فالأقرب - مع عدم ضبط ذلك - بعيد ،
وخلاف القوانين العقلية والنقلية .
وما ذكره المصنف ( في المختلف - خ ) من وجه صحة كونه على الأقرب
فالأقرب ، لا يوجبه .
نعم لو صح ذلك الحكم بدليل - كما في الخطأ - يكون ذلك وجه مناسبة ،
فإنه بمجرد مثل هذه الأمور لا يمكن اثبات هذه الأحكام على ما أظن ولهذا قال في
المتن بوجوب الدية في ماله ، وسقوطها مع عدم وجود مال له فليست الروايتان ( 2 )
دليله ، وإلا لزم القول بلزومه على الأقرب فالأقرب لاشتمالهما عليه فقوله في المتن
يخالف الرواية والقائل بالضمان قال بمضمونهما والآية والرواية المتقدمة ( 3 ) قد
عرفت حالهما ، والاجماع معلوم عندك حاله ، خصوصا إذا ادعى المخالف الاجماع على
خلافه ، فتأمل فيه .
واعلم أن هنا مسألتين كما يفهم من المتن وحرزناهما ، وأن القول بالدية في
هامش
( 1 ) سنده كما في الكافي هكذا : محمد بن علي بن محبوب ، عن العلاء ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي
نصر .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الرواية 1 و 3 ج 19 ص 302 وص 303 .
( 3 ) تقدم موضع ذكرهما آنفا فلاحظ .