تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
الأولى لا يخلو عن بعد ، وفي الثانية لا يخلو عن قرب وإن كان الظاهر هنا أيضا العدم ، لعدم الدليل ، إذ لم يثبت صحة الروايتين ( 1 ) لما عرفت . مع احتمال كون العلا غير المذكورين في كتب الرجال . وإن صحت الروايتان فهو المذهب كما اختاره في النهاية والمختلف ، مع القول بكونهما الأقرب فالأقرب ، مع عدم ماله وإلا فمذهب ابن إدريس أرجح على ما نفهمه . وأنه قد خلط بين المسألتين في الشرح والمختلف ولم يفرق بينهما . وأنه بالحقيقة ما نجد منافاة بين كلام النهاية وبين كلام الخلاف والمبسوط ، فإن الأول في المسألة الثانية وما فيهما في المسألة الأولى على ما نقل عنه في الشرح والمختلف . فما رجع ( 2 ) عن الأول فيهما ، وما ذكر ما ينافيه فيهما ، وهو ظاهر . وإن كلام المختلف على ابن إدريس وارد ، فإن البحث في كلام النهاية ، وقد عرفت أنه في المسألة الثانية ، فلا يرد ما في الشرح وفيه نظر ( 3 ) فإنه لو مات فجأة قبل مضي زمان يمكن فيه القصاص أو لم يمنع من القصاص ولم يهرب حتى مات لم يتحقق منه تفريط ، اللهم إلا أن تخصص الدعوى بالهارب ليموت وبه نطقت الرواية وأكثر كلام الأصحاب ، وهو محتمل ولكن الخ . نعم كلامه لا يثبت المدعى لما عرفت . وأنه ما يرد على ابن إدريس ، أين الكتاب والأخبار المتواترة وأنه لا اجماع ، فإنه قد أفتى بقول الشيخ جماعة وادعى ابن زهرة الاجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) تقدم الإشارة إليهما آنفا . ( 2 ) يعني ما رجع الشيخ عن القول الأول في الخلاف والمبسوط . ( 3 ) الظاهر أن قوله قدس سره : " وفيه نظر " مقول قول الشرح إلى قوله : ( ولكن الخ ) .