تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
على المال أو تعذر الاستيفاء بالقصاص ، فكان ديته عليهم كما في الخطأ ولأنهم يضمنون الدية في الخطأ ولم يبطلها الشارع حراسة على النفوس ( للنفوس - المختلف ) وحفظا لها وزجرا عن القتل خطأ ، فالعمد أولى بالحراسة والزجر عنه والمعاقبة عليه وأخذ العوض منه ( فيه - خ ل ) وقول ابن إدريس من أن قول شيخنا في النهاية مخالف للاجماع جهل منه لأن مذهب النهاية مذهب جماعة من الأصحاب مع أن الشيخ أعرف من مواقعه ( بمواضعه - خ ل ) منه وأي أخبار تواترت له في ذلك حتى يخالفها الشيخ ( شيخنا رحمه الله - المختلف ) ، وأي منافاة بين ما قلناه وبين أن الواجب القود ، فإنا لو سلمنا له ذلك لم يلزم ابطال ما اخترناه ، فإن مفوت العوض مع مباشرة اتلاف المعوض ضامن للبدل ( 1 ) . وقد أفتى بقول الشيخ جماعة من علمائنا . وفي أدلة لزوم الدية في هذه المسألة أيضا تأمل ، إذ مجرد الهرب المحرم وعدم تسليم النفس الواجب حتى مات لا يستلزم ضمان الدية ، فإنه غير متلف للعوض ، بل إنما باشر الهرب ، ودلك ليس باتلاف النفس ولا يستلزم له إذ قد يهرب ولا يموت ، ولا يقتل قبل القصاص ، فليس بمفوت حينئذ ، ولهذا لا يجب ما لم يمت كما في المخلص أيضا ، وإن ادعى مطلقا . فإن كان له دليل وإلا يمنع ذلك أيضا أو يقال بالفرق فإثبات الدية بمجرد ذلك مشكل ، والظاهر أنه يحتاج إلى دليل . ورواية أبي بصير ضعيفة ، لقطع الطريق إلى الحسن بن محمد بن سماعة الواقفي ( 2 ) وبه توقف أحمد بن الحسن الميثمي وبالخلاف في أبان بن عثمان ،
هامش
( 1 ) انتهى كلام المختلف - كتاب القصاص ص 234 من الطبعة الحجرية . ( 2 ) سنده كما في الكافي هكذا : حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير .