والمعاينة للايلاج .
فلو شهدوا بالزنا من دونها حدوا للفرية .
شرح
وظاهر أدلة سماع الشهود وعدم الحد ، القذف .
واشتراط اللعان في الآية - بعدم الشاهد إلا نفس الزوج - والذين يرمون
أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم الآية ( 1 ) - يدل على
ثبوت الزنا وعدم حد الشهود .
ويؤيده أيضا ظاهر آية القذف ، والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة الآية ( 2 ) ، فإنها ظاهرة في أن الأربع كافية ، سواء
كان أحدهم زوجها وغيره فتأمل . وهذا مختار التهذيب .
ويحتمل أن لا يحد الشهود ، ولا المقذوفة للشبهة لأنه حصلت الشبهة في
حدها ، وفي حد الشهود أيضا ، فتأمل .
وقيل : إن سبق من الزوج ، الرمي بالزنا والخصومة واختل شرط آخر مثل
العدالة ، حد الشهود ، وإلا يثبت الزنا ، وهذا هو الجمع المتقدم بين الأخبار ، وهو
محتمل ، فتأمل .
قوله : " والمعاينة للايلاج الخ " أي لا بد من التصريح في الشهادة
بالدخول في الفرج ، والولوج كالميل في المكحلة ، بلفظ موضوع له لغة ، مثل
النيك ( 3 ) أو عرفا أو يضم إليه ما يصير به صريحا في ذلك ، كما أنه لا بد من ذلك في
الاقرار .
ويدل عليه ما روي في ماعز بن مالك : جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله ،
فقال : يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه ، ثم جاء من شقه الأيمن فقال : يا
هامش
( 1 ) النور : 6 .
( 2 ) النور : 4 .
( 3 ) ناكحها ينيكها جامعها وكشداد ، المكثر منه ( القاموس ) .