وإما بشرط ( شرط - خ ل ) كحفر البئر ، فإن التردي علته المشي
عند الحفر لا ( بالحفر - خ ) ولا يتعلق القصاص بالشرط .
المطلب الثاني : في اجتماع العلل
لا اعتبار بالشرط مع المباشرة كالممسك مع القاتل والحافر مع
الدافع .
شرح
قوله : " وإما شرط الخ " . عطف على قوله : ( إما مباشر ) فسبب القتل
العمد ثلاثة المباشرة وهو ( هي - ظ ) العلة التي يستند الفعل إليه مثل القتل
بالسيف .
والسبب وهو ماله أثر ظاهر في الفعل كما للعلة لكنه يشبه بالشرط من وجه
آخر وهو عدم ترتب القتل عليه .
والشرط وهو ما يتوقف عليه تأثير المؤثر ولا مدخل له في العلية كحفر البئر
بالنسبة إلى الوقوع والتردي فيها وهو علة والمشي على حافتها وطلبه إلى ذلك سبب ،
وتحقيق ذلك بحيث يمتاز كل واحد عن آخر ، لا يخلو عن اشكال ، فتأمل .
قوله : " لا اعتبار الخ " . إذا اجتمع علتان وسببان من الأسباب الثلاثة
الموجبة للقصاص أو الدية ، يقدم الأقوى على الأضعف ، فإذا اجتمع الشرط والمباشر
المباشر مقدم ، لأنه أقوى ما لم يعرض عارض مثل إن أمسك انسان انسانا وقتله
آخر ، لا شك أن القاتل أقوى فالضمان عليه ، فيقتص به ، ويحبس الممسك لإعانته
على الظلم .
وتدل عليه الروايات ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قضى أمير المؤمنين ( علي - ئل ) عليه السلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل
الآخر ، قال : يقتل القاتل ويحبس الآخر حتى يموت غما كما حبسه حتى مات غما