تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وكذا لو شاركه الأب أو شارك حر عبدا في عبد
ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه السبع اتفاقا فالدية .
شرح
وكذا لو شارك في قتل انسان يلزمه قتله به . ومن لا يلزمه شئ بقتله مثل أن قتل شخص بمشاركة أب ولده فإن الأب لا شئ عليه مثل الأسد . فإذا أراد ولي الدم قتل شريكه في الدم لا بد أن يعطيه نصف ديته حتى يقتله . وكذا لو شارك حر وعبد في قتل عبد فعلى كل واحد نصف العبد ولا يمكن قتل الحر ، نعم لمولى المقتول قتل العبد القاتل ، ولكن رد نصف قيمته إلى مولاه كائنا ما كان ما لم يتجاوز نصف الدية ويأخذ من الحر نصف قيمة عبده كائنا ما كان ما لم يتجاوز نصف الدية . قوله : " ولو ألقاه الخ " . أي لو ألقى شخص انسانا مربوط اليدين في محل السبع ولم يكن السبع حاضرا فأكله السبع اتفاقا لزمه الدية لا القود ، لأنه ما قصد القتل ولا فعلا قاتلا غالبا ، فلا عمد وقد تلف نفس بسببه . ويحتمل القود أيضا ، فإنه قتل نفسا بالتسبيب فيدل " النفس بالنفس " ( 1 ) عليه . وهو بعيد إذا لم يكن قاصدا للقتل ، والقائه في فم السبع وإلا فليس ببعيد ، فإن القاء المربوط في محل السبع - ولو كان مجيئه إليه نادرا - لا يخلو عن قصد قتله ، بل ولو ثبت عدم قصده فإن فعله موجب لذلك . وينبغي التأمل في ذلك ، وهو فرع التأمل في معنى العمد ، وقد مر ، فتذكر .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .