وكذا لو شاركه الأب أو شارك حر عبدا في عبد
ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه السبع اتفاقا فالدية .
شرح
وكذا لو شارك في قتل انسان يلزمه قتله به . ومن لا يلزمه شئ
بقتله مثل أن قتل شخص بمشاركة أب ولده فإن الأب لا شئ عليه مثل
الأسد .
فإذا أراد ولي الدم قتل شريكه في الدم لا بد أن يعطيه نصف ديته حتى
يقتله .
وكذا لو شارك حر وعبد في قتل عبد فعلى كل واحد نصف العبد ولا يمكن
قتل الحر ، نعم لمولى المقتول قتل العبد القاتل ، ولكن رد نصف قيمته إلى مولاه
كائنا ما كان ما لم يتجاوز نصف الدية ويأخذ من الحر نصف قيمة عبده كائنا ما
كان ما لم يتجاوز نصف الدية .
قوله : " ولو ألقاه الخ " . أي لو ألقى شخص انسانا مربوط اليدين في محل
السبع ولم يكن السبع حاضرا فأكله السبع اتفاقا لزمه الدية لا القود ، لأنه ما قصد
القتل ولا فعلا قاتلا غالبا ، فلا عمد وقد تلف نفس بسببه .
ويحتمل القود أيضا ، فإنه قتل نفسا بالتسبيب فيدل " النفس
بالنفس " ( 1 ) عليه .
وهو بعيد إذا لم يكن قاصدا للقتل ، والقائه في فم السبع وإلا فليس ببعيد ،
فإن القاء المربوط في محل السبع - ولو كان مجيئه إليه نادرا - لا يخلو عن قصد قتله ،
بل ولو ثبت عدم قصده فإن فعله موجب لذلك .
وينبغي التأمل في ذلك ، وهو فرع التأمل في معنى العمد ، وقد مر ،
فتذكر .
هامش
( 1 ) المائدة : 45 .