شرح
( الحديث - ئل ) ( 1 ) .
وكذا إذا حفر انسان بئرا في غير ملكه ودفع آخر انسانا فيها ، فالضمان على
الدافع ، لا الحافر .
ومن جملة ما يقدم الشرط والسبب دون المباشر ، جهل المباشر بالسبب مثل
أن حفر بئرا في غير ملكه وغطاه ودفع غيره شخصا فوقع فيها ، فالضمان هنا على الحافر .
وكذا لو وقع فيها بنفسه فالحافر ضامن ولا يسقط بأنه المباشر فلا ضمان
هنا لأن السبب أقوى .
وتؤيده صحيحة أبي الصباح ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من أضر
بشئ من طريق المسلمين ، فهو له ضامن ( 2 ) .
ورواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : رجل حفر بئرا
في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها ؟ فقال : عليه الضمان لأن كل من حفر في غير
ملكه كان عليه الضمان ( 3 ) ولا يضر ضعف سندها ( 4 ) .
وأما إذا حفر في ملك نفسه فسترها ودعا انسانا إلى ملكه فوقع فيها ، ففيه
خلاف ، والمشهور الضمان على الحافر لأنه سبب وغار بالطلب والستر .
وقيل بعدم الضمان لرواية زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لو أن
رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شئ ولا ضمان ولكن ليغطها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القصاص الرواية 1 ج 19 ص 35 هكذا في الفقيه وفي التهذيب : كما
كان حبس عليه حتى مات غما وفي الكافي : كما كان حبسه عليه حتى مات وفي بعض النسخ المخطوطة : كما
كان حبس عليه الخ .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الرواية 2 ج 19 ص 179 .
( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 ج 19 ص 179 .
( 4 ) فإن سندها كما في التهذيب هكذا : ابن أبي نجران عن مثنى عن زرارة .
( 5 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الرواية 4 ج 19 ص 180 .