ولو اعتدلا كالاكراه على القتل فالقصاص على المباشر ،
ويحبس المكره دائما .
شرح
ومن صور تغليب المباشر ، من قد شخصا رماه آخر من سطح مثلا
فالقصاص على القاد لا الرامي .
وليس إلقاء شخص انسانا في البحر فالتقمه الحوت ، منها فإنه من
العكس ، فالضمان حينئذ على الملقي .
قوله : " ولو اعتدلا الخ " . أي لو اعتدل وتساوى المباشر والسبب بغير
رجحان من العقل أي لم يجد العقل الرجحان ، بل يحكم بالتساوي وحينئذ الحكم
على المباشر لا السبب ، كما إذا أكره انسان آخر على قتل آخر فالقصاص على
المباشر لا المكره ، بل يحبس المكره دائما وحينئذ لا بد من رجحان جانب المباشر من
نص أو اجماع .
فيمكن أن يقال هنا : لقوله : النفس بالنفس ( 1 ) أو الاجماع ، ولعدم تحقق
الاكراه عند أصحابنا ، يعني لا يسوغ له القتل بوجه .
ولخصوص رواية ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في
رجل أمر رجلا بقتل رجل ( فقتله - خ ئل ) ؟ فقال : يقتل الذي قتله ويحبس الآمر
بقتله في السجن حتى يموت ( 2 ) كأنها صحيحة .
وقال في الشرائع وفي رواية علي بن رئاب ، يحبس الآمر بقتله حتى يموت .
لعل فيه إشارة إلى توقفه فيه ، ووجهه غير ظاهر بعد الصحة ووجود الفتوى
وعدم خلاف الأصول .
هامش
( 1 ) المائدة : 49 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ونقل فيه عن الفقيه أمر رجلا حرا
ج 19 ص 32 .