وإن اجتمع المباشر والسبب فقد يغلب السبب بأن تباح
المباشرة كقتل القاضي مع شهادة الزور فالقصاص على الشهود ، وقد
يغلب المباشر كما لو ألقاه من عال فقده انسان نصفين ( بنصفين - خ ل )
فلا قصاص على الدافع ، بخلاف الحوت .
شرح
ومضمرة سماعة قال : سألته عن الرجل . يحفر البئر في داره أو في أرضه ؟
فقال : أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما
يملك فهو ضامن لما يسقط فيها ( فيه - ئل ) ( 1 ) .
ومثلها موثقة سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) .
وهما دليلا المسألة السابقة .
ويمكن حملهما على ظهور البئر وعدم تغطيها وسترها ، وعدم الإذن في دخول
الغير إلى ملكه .
ويؤيده ما في رواية بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته ، قلت : جعلت فداك ( سألته عن رجل - ئل ) رجل دخل دار قوم فوثب كلبهم
عليه في الدار فعقره ؟ فقال : إن كان دعي ، فعلى أهل الدار أرش الخداش
( الخدش - ئل ) وإن لم يدع ( فدخل - ئل ) فلا شئ عليه ( 3 ) .
وإذا اجتمع المباشر والسبب ، المباشر مقدم ، ولكن قد يغلب السبب على
المباشر بأن يكون المباشرة ذوي السبب ، مثل أن شهد الشهود بما يوجب قتل
شخص فقتل القاضي المشهود عليه ثم ظهر كون الشهود شهود زور وكذب عمدا ،
فالقصاص والضمان على الشهود الذين هم سبب دون المباشر وهو القاضي أو من أمره به .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الرواية 3 ج 19 ص 180 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان الرواية 3 بالسند الثاني .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب موجبات الضمان الرواية 1 مع اختلاف يسير في بعض التعابير ج 19
ص 189 .